ما لا يجوز جهله عن الإباضية هلال بن مكتوم بن سعيد البلوشي(أبو الزبير)

محاضرة ما لا يجوز جهله عن الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٥

25

ما لا يجوز جهله عن الأباضية

والسيد حسن السقاف علق على هذا الحديث فقال: هذا حديث مكذوب موضوع تشم منه رائحة التلمود والنصارى واليهود.

وأذكر هذا الكلام كالتمثيل على أن العقيدة لا تبنى على التصحيح والتضعيف، ولما بنى قوم عقيدتهم على تصحيح الأسانيد وتضعيفها هذا ما آلو إليه.

كذلك مسألة الأخذ بالظاهر فقد وقعوا في تضاربات كبيرة ووصفوا الله تعالى بصفات بشعة كالرواية التي يوردها أبو يعلى الفراء في كتابه إبطال التأويلات (أن الله يضحك حتى تبدوا أضراسه ولهواته (قال: ولا مانع من إطلاق ذلك صفة لله تعالى لا كما يعقل!!

والشيخ ابن باز في الجزء الأول من - فتاواه نور على الدرب - لما سُئل عن حديث (فإن أتاني يمشي أتيته هروله (قال: هذا الحديث على ظاهره، ولكن ليس مشي الله كمشي الخلق ولا هرولته كهرولة الخلق!!

وهل الله يمل لحديث (إن الله لا يمل حتى تملوا، ذهب الشيخ العثيمين إلى القول بأن الله يمل لا كما يمل الخلق!!

وحديث (يؤذيني عبدي يسب الدهر وأنا الدهر (هل الله يتأذى؟ نعم يتأذى تأذياً حقيقيا لكن لا كما يعقل!!

هل الله يشم أم لا يشم؟ لحديث) دم الشهيد أطيب عند الله من ريح المسك) المسألة فيها خلاف وأقوال عندهم!!

عندنا معاشر أهل الاستقامة لا نجيز إثبات العقائد لا بأخبار الآحاد ولا بالنصوص الموهمة تشبيها، ولا بالنصوص التي تتزاحم عليها المعاني بل نبني عقيدتنا على المتين المكين المحكم الحكيم القطعي لتصح معرفتنا بربنا تبارك وتعالى.