موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

أنه

سمائل، كما أن زعيمها هو شيخ بني ريام الذي يدعي ينحدر من عائلة مالكة قديمة من قبائل، مالك، ولدى القبائل الغافرية إضافة إلى ذلك دعم قوي يتركز في شخصية شيخ بني بوعلي وهي قبيلة ذات سلطة توجد في منطقة جعلان بني بوعلي بالقرب من صور وبشكل عام يمكن القول إن الأحداث في عُمان في تلك المرحلة كان يسيطر عليها ثلاثة أشخاص هم كبير شيوخ الحرث الشيخ عيسى بن صالح من الهناوية، وشيخ منطقة الجبل الأخضر الشيخ سليمان بن حمير وهو غافري، وشيخ بني بوعلي، وهو الشيخ علي بن عبد الله (غافري) وآخر هؤلاء الشيوخ يقع تحت النفوذ الفعال للسلطان، أما اهتمامه بالإمامة فيتركز فقط في بعض الأمور التي تتعلق بأجنحة القبائل وقد ظلّ نفوذ الشيخ عيسى وبخاصة بعد انتخاب الإمام الخليلي، نفوذاً قوياً.

6

بعد مضي أكثر من سنة التفتت الحكومة البريطانية لطلب السلطان الخاص بمساعدته من قبل سلاح الجو الملكي البريطاني، وذلك لأن الحكومة كانت مشغولة بنهاية الحرب العالمية الثانية والترتيبات اللازمة لإعادة الأمور إلى طبيعتها في بريطانيا. وكان الشيخ عيسى قد توفي بحلول ذلك الوقت. وبتاريخ 12 حزيران/ يونيو 1946، تم عقد اجتماع في مكتب حكومة الهند في لندن بحضور أطراف عديدة وحضره ممثلون من وزارة الدفاع والخارجية اعترضوا على تقديم دعم كبير للسلطان في مخططه للتوسع إلى داخل المناطق الداخلية في عُمان وضد القبائل التي تقطن هناك خوفاً من انعكاس ذلك على الرأي العام العالمي في حالة وقوع ضحايا مدنيين نتيجة للقصف، ولاسيما أن هذه المحادثات متعلقة بدولة مستقلة، حتى لو كان التدخل هذا بطلب من حاكمها شخصياً. واقترح ممثلو شركة النفط البريطانية في الاجتماع أن يقوم السلطان بضمان ولاء هذه القبائل وذلك بمنح هدايا كبيرة لزعمائهم وشيوخهم، وتمت المقارنة بما يفعله ابن سعود الذي ضمن ولاء عدد كبير من هؤلاء الزعماء والشيوخ بعد أن تعود أن يمنحهم عطايا وهدايا كبيرة، ولم يحاول إخضاعهم مطلقاً باستعمال القوة المسلحة، وبذلك يمكن للسلطان إذا استخدم الوسائل نفسها أن يستميل هؤلاء الزعماء ويضمن ولاءهم له حتى قبل وفاة الإمام

الحالي.

وتم إرسال رسالة من وزير خارجية الهند إلى المعتمد السياسي في الخليج بتاريخ تموز/ يوليو 1946 تضمنت الخطة المقترحة لتنفيذ المشروع، بحيث يتم إرسال حملة صغيرة ومجهزة بقيادة ضابط سياسي بريطاني ومعها خبراء فنيون (مع حراس مسلحين يوفرهم السلطان للقيام بالاتصال بالشيوخ في بعض المناطق المحددة. ويُعتبر من مهمة قائد الحملة أن يشرح رغبة السلطان بالتنمية الاقتصادية للدولة من

102

١٠١ / ٦٬١٥٢