موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٤١

العوابي، كتب السيد فيصل إلى العبريين كي يتولوا حماية العوابي، وإلى والي نخل ليقدم أي مساعدة في نطاق سلطته.

873 - ظلّ العبريون على الرغم من ذلك خارج الصراع، وسقطت العوابي في 2 أيلول / سبتمبر بعد مقاومة جريئة قتل فيها ابن العقيد علي بن سيف العبري.

874 ـ «بسماع ذلك، انتهى السيد فيصل إلى تشكيل حملة ضد الرستاق»، معقل السيد إبراهيم، وكتب إلى القبائل لكي تلتئم في بركاء. كما أنفذت عدة الحرب على دار السلام مع السيد حمد بن ناصر ورفقة من العرب لتعزيز الحامية في بركاء. في غضون ذلك، كتب السيد إبراهيم شارحاً احتلاله للعوابي ومصرحا بأن سكانها طلبوا إليه إقصاء الوالي لظلمه وبما أنه اعتبر أن العوابي من ضمن قلاعه وافقهم على ذلك. يظهر أن العوابي في الأصل ظلت في باله إثر تسليم العبريين إياها إلى السلطان الراحل.

سبب

875 ـ في 18 أيلول / سبتمبر، قدم سموه إثر ذلك إلى بركاء في باخرته (سلطاني) برفقة أخيه السيد محمّد، والشيخ طحنون بن زايد بن خليفة من أبو ظبي وكل وجهاء البوسعيد في مسقط، باستثناء السيد هلال والسيد محمد بن عزان.

876 ـ وفشلت الحملة؛ إذ كان هناك نكوص في صفوف السيد فيصل منذ البداية تقريباً، حيث فضل الوجهاء الذين كانوا معه التوصل إلى ترتيب سلمي بينه وبين السيد إبراهيم عوضاً عن القتال. كما أسهم نقص المال اللازم للجند في الوصول إلى هذه النهاية وبرسوه في بركاء، تقدّم سموه إلى الوشل قرب الرستاق حيث أعلن أهالي المنطقة إذعانهم له، فيما وقع صراع بين القوتين أسفر عن بسط نفوذ السيد فيصل على حصن المزاريع الذي تقدّم منه لضرب قلعة الرستاق، وفي تلك الأثناء قامت قبيلة آل سعد بثورة مهاجمة خط اتصالات السيد فيصل مع المنطقة، ما أدى إلى طلب إرسال سفينة صاحبة الجلالة ((تركواز) في ساحل الباطنة للرد على ذلك ولكن لم يوافق على طلبه.

877 ـ وأرغم السيد فيصل على السلام وعاد سموه إلى مسقط في 17 تشرين الأول/ أكتوبر خالي الوفاض بعد غياب، شهر وظلت العوابي تحت سيطرة السيد إبراهيم الذي طمح أيضاً إلى تجديد المنحة التي كان يحظى بها في حياة السيد تركي؛ في كانون الأول/ ديسمبر، أرسل آل سعد رسلاً إلى مسقط لطلب الصفح عن الثورة التي قاموا بها ضد السيد فيصل خلال حملة الرستاق وقبل سموه الاعتذار وصفح عن القبيلة.

1042

١٬٠٤٠ / ٦٬١٥٢