موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

وراء مقدمهم إلى هناك فإنه يريد أن يذكر أنّه ليس بخاف على حكومة صاحبة الجلالة أن هذا الجزء من البريمي ومن ضمنه حماسة هو جزء من عُمان، وهذا الجزء هو أيضاً ضمن الامتياز النفطي مع شركة تنمية نفط عُمان، وأن دخول السعوديين بهذه الطريقة هو تعدٍ على مناطقه، وبأن سياسته دوماً كانت تحيل مثل هذه المواضيع المهمة إلى حكومة صاحبة الجلالة طلباً للعون والتي كانت تتلطف بمد العون له على الدوام. وطلب نقل هذه المعلومات إلى حكومة صاحبة الجلالة ومناقشة الأمر لأن هذا الأمر لا يمكن غض النظر عنه. واختتم بالقول إنه سوف السعوديين يكون مسروراً للتصرف وفق نصح حكومة صاحبة الجلالة في هذا الموضوع المهم، وسوف يكون ممتناً لسماع ردها بالسرعة الممكنة.

مع

وبتاريخ 26 أيلول / سبتمبر 1952، استلم السلطان سعيد بن تيمور رسالة من القنصل البريطاني في مسقط تفيده أن الاحتجاج الذي قدمته حكومة صاحبة الجلالة بالإنابة عن سموكم لم يفلح في تحقيق انسحاب تركي بن عطيشان وأتباعه من حماسة، أو كبح جماح نشاطاته المعادية لمصالح السلطان. وأوضح له الموقف من النقاط الأربع التي أثارها السلطان.

أ ـ مدى تعاون أبو ظبي مع السلطان.

ب - توجيه حكومة صاحبة الجلالة للسلطان بالنصح باتخاذ كل ما يراه

ضرورياً لتعزيز سلطته ضمن مناطق نفوذه بما فيها منطقة البريمي وحماسة. ج - استعداد حكومة صاحبة الجلالة لتوفير كل الدعم الدبلوماسي الممكن في

أني نزاع محتمل مع حكومة المملكة العربية السعودية.

د وفي حال عدم انسحاب تركي بن عطيشان، وأتباعه، فإن للسلطان أن يقوم مجدداً. بما يراه مناسباً لطردهم خارج حدوده ومنع عودتهم

وأوضح القنصل رداً على ما تقدّم بخصوص النقطتين (ب) و (د)، فإن حكومة صاحبة الجلالة لا تنصح بإطلاق النار على المتسللين السعوديين إلا إذا قاموا هم أولاً بمهاجمة قواتكم. وبحسب رأيهم فإن أي تصادم غير مستفز مع السعوديين سوف يحرج وضعكم إذا ما عرضت القضية أمام محكمة دولية، وسوف يلحق ضرراً بالجهود الرامية لحل موضوع الحدود كلها، وهو وبحسب ما تعلمون ما تتقيد به حكومة صاحبة الجلالة.

كما اقترح القنصل أن أفضل الحلول لتحقيق مصالح السلطان هو من خلال احتلاله بلدة البريمي ذاتها والمناطق المحيطة بها والعائدة إليه. ومن ثم إرسال وفد

106

١٠٥ / ٦٬١٥٢