موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

شخصي إلى تركي بن عطيشان لمناقشة الوضع وحثه إذا أمكن على الانسحاب سلمياً. بالنسبة إلى النقطة (أ) فإن ما هو مقصود منها غير واضح لحكومة صاحبة الجلالة ولا يمكنهم الموافقة لرجال عشائر أبو ظبي أو قوة ساحل عُمان بالدخول إلى منطقة البريمي التي يطالب بها السلطان.

وقد أضاف القنصل للسلطان يفيده أن للنقاش المفصل حول النقطة (أ)، فلقد أرسل برقية إلى المعتمد السياسي أوضح فيها أن أبو ظبي والسلطنة لديهما حدود مشتركة متداخلة وغير محددة في منطقة البريمي، والسلطان يرغب بإقامة تعاون أو تنسيق مع أبو ظبي، وإنكم لا تطالبون بوجود قوة نظامية أو عشائرية، ولكنه لن يكون في مقدوركم المساعدة إذا ما جاء أشخاص أو أطراف بمحض إرادتهم. ولقد أكدت أيضاً على نية سموكم الانضمام إلى الشيخ صقر النعيمي في بلدة البريمي أولاً. وإنني متأكد أن سموكم ستمتنعون عن استخدام السلاح إلا إذا ما هوجمتم. وإن سموكم سوف تسعون حتماً إلى أسلوب الإقناع في البداية. لقد شرحت لسموكم أنه نظراً إلى أن هذه الانتهاكات والنشاطات الأخرى التي يقوم بها تركي بن عطيشان تحدث فقط ضمن مناطق نفوذ سموكم، فإن عليكم ألا تقبلوا بأية مساعدة عسكرية من جهات أخرى.

سيرسل إنذاراً

بتاريخ 27 أيلول/ سبتمبر 1952، كتب السلطان سعيد رسالة إلى القنصل البريطاني يشير فيها إلى الأسف الشديد حول ما علمه بأن الاحتجاج البريطاني لدى السلطات السعودية لم يكن ناجحاً في تحقيق انسحاب سلمي لتركي بن عطيشان من البريمي. وأكد له عدم النية في إطلاق النار ضدّ جماعة تركي بن عطيشان، واستخدام كل الوسائل السلمية لإجبارهم على الانسحاب من حماسة، وأضاف أنهم رجال مسلحون، وقد يكون من الضروري قصف حماسة، إذا رفض راشد بن حمد وأتباعه الخضوع لسلطاتنا، وفي هذه الحالة سنعمل ما بوسعنا لتجنب قصف المنزل الذي يقيم فيه تركي وأتباعه إذا ما بقي ماكثاً هنالك في تلك الأثناء. كما أنه لتركي يحذره أنه إذا ما بقي ماكثاً هناك بعد انقضاء الموعد المحدد لبدء القصف فسيتحمل هو نتائج تلك المخاطرة. وأوضح السلطان في رسالته بأنه لا يود إطلاقاً إزعاج حكومة صاحبة الجلالة بمثل هذه الأمور الصغيرة، ولكن ليس بخاف على حكومة صاحبة الجلالة بأننا نحن وأسلافنا كنا نحظى بالدعم منها على الدوام في كلّ المواضيع الشائكة، وإن حكومة صاحبة الجلالة كانت دائماً عطوفة بما يكفي لمدنا بالعون والمساعدة وذلك ما نثمنه كثيراً، وأن سياستنا في مثل هذه القضايا ما زالت نفسها. وكلنا ثقة بأنها ستستمر بمساندتها ودعمها لنا كسابق عهدها أسلافنا.

هي

مع

107

١٠٦ / ٦٬١٥٢