المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٨٩،
4 - في ردّه على رسالتي من السيب ذكر السيد تركي أنه سيكون سعيداً للقيام بزيارتي، بشرط أن أعطيه الأمان" أو الوعد بضمان عودته سالماً إلى صحار. وأخبرته أن ذلك خارج نطاق سلطتي، ولكني سأقوم بالكتابة للسلطان بهذا الشأن. و هو ما قمت بفعله في الحال وأجاب سموه بالتهذيب المعتاد منه أن أي "أمان" أقوم أنا بإعطائه سيعتبر صالحاً ونافذ المفعول، وسيحظى بنفس التقدير والاحترام كما لو كان صادراً منه شخصياً.
ه - لذلك قمت بإرسال الوثيقة المطلوبة إلى صُحار رسمياً، أذكر فيها إنني " وافقت أن أكون مسؤولاً عن سلامة صاحب السمو السيد تركي من صحار إلى السيب". وطوال تلك الفترة كما تقتضيها ضرورة حضور اللقاء معي والاجتماع بي بوصفي المندوب البريطاني.
ترسو
6 - في الرابع من الشهر الجاري، سررت لاستلامي مذكرة من السيد تركي كتبت على متن سفينة تقليدية من نوع «بغلة بالقرب من السيب، يذكر فيها الساعة التي يتوقع أن بها السفينة. وقمت في الحال بإرسال رسول إلى مسقط برسالة إلى السلطان ألتمس فيها التفضل بحضور سموّه، لأن السيد تركي قد قام بزيارتي بناء على طلبي وعلى مسؤوليتي الشخصية، وأضفت أيضاً إنني أمل ألا يتخلف سموه عن الحضور، لأن الحكومة الهندية ستدرك حينها أنه تم بذل كل جهد ممكن من جانبه للحفاظ على بلده من المشاكل العديدة التي نجمت عن النزاع المدني. 7 - بعد ظهر يوم الرابع من الشهر، حضر السيد تركي للزيارة، مصحوباً بحوالى ثلاثين من الأتباع المسلحين ولم يكن لديه أية كلمة ليقولها في تبرير سلوكه. لكنه توسّل لي مسامحته باسم الحكومة البريطانية. وبعد أن شرحت لسموه أن ليس إعطاء أي وعد بذلك، عاد هو إلى السفينة وقد استوعب جيداً بأن عليه الحضور في تمام الساعة الثالثة من مساء اليوم التالي حيث من المتوقع أن يلتقي أخاه
بوسعي
هنالك.
أحثه
في ظهر الخامس من الشهر، وصل صاحب السمو ثويني من مسقط يصحبه مئتان من الفرسان وقوة من اثني عشر قذافاً، فكتبت إلى السيد تركي على ضرورة الالتزام بموعده نظراً إلى تكرم السلطان بالقدوم من عاصمته خصيصاً
للالتقاء به.
9 - نظراً إلى إدراكي التام لأهمية هذا اللقاء، وأهمية النتائج المنوطة به والحاجة الحتمية إلى ضرورة تجنب أي سوء تفاهم، إلا أن الخوف ساورني حول إمكانية أن يُساء فهمي على نحو مقصود أو أن أزيد الأمور سوءاً إذا ما اتكلت كلياً على معرفتي
1090