المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٩٠القاصرة بالعامية، فرأيت أنه من الحكمة أن أبعث إلى الأخوين بسؤال مقتضب أو سؤالين على نحو لا يدع مجالاً للبس أو سوء الفهم، ومن هذا المنطلق أرسلت إلى السيد تركي نسخة تحمل ما أريده في بضع كلمات مخبراً إياه إنني أتوقع ردّاً إيجابياً، وأضفت مخبراً إياه بأنه ما لم يقم بهذا فإنه من الأفضل له العودة إلى صحار على وجه السرعة إذ إنّني لن أكون مسؤولاً عن حمايته عندئذ في ردّه أرسل إلي ما يفيد مصادقته التامة على خطتي شاكراً إياي من الصميم على ما تكبدته ومبيناً أنه الاستكانة والخشوع في محضر أخيه على نحو يفوق ما قد طلبته منه.
يعتزم
10 - أبلغت السلطان بالسؤال الذي اعتزمت إرساله إليه فأجاب بأنه مستعد السماع كلّ ما سيصدر عن السيد تركي وبأنه سيصادق على الشروط المعقولة التي لربما اقترحها أنا شريطة أن يطلب السيد تركي الصفح. على أنه كان يخشى أنه في حالة خلع السيد تركي عن صحار بالقوة فإنه لن يكون تابعاً وفياً وستظل البلاد تعاني من حالة الفوضى التي تسودها في الوقت الراهن.
-11
بدلاً من قدوم صاحب السمو السيد تركي في الساعة الثالثة من بعد الظهر، تلقيت منه ملاحظة مؤداها أن اليوم قد انقضى بحيث لم يعد من الممكن البدء أو الشروع بأي أمر مقترحاً تأجيل المقابلة إلى صباح اليوم التالي.
6
12 - كان من الواضح تماماً أن السيد تركي شديد الحذر، وبأنه لربما قد خطط للإبحار إلى صحار ليلاً فأرسلت إليه رداً شفوياً معلماً إياه بأن مسؤوليتي كوسيط قد انتهت نظراً إلى عدم وفائه بموعده لأجل سبب تافه كهذا.
13 - سألني صاحب السمو السيد ثويني بكياسة فائقة إثر ذلك عما إذا كان بإمكانه اعتقال أخيه فأجبته بأن السيد تركي لم يعد في جواري وأماني بعد أن نكث وأن بإمكان سموه التعامل معه تماما كواحد من رعيته. 14 - بعد أن تم الإمساك بالسيد تركي، وأتباعه تم إرسالهم إلى مسقط ترافقهم
عهده
معي،
قوة تابعة للسلطان.
15 - عاد صاحب السمو السيد ثويني وحاشيته إلى مسقط صباح اليوم التالي.
لي الشرف أن أكون خادمكم
موقعه) دبليو أم. بنجلي
(W. M. Pengelley)
الوكيل البريطاني في مسقط
1091