موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

البحرين، الثقة التامة بأن السلطان نفسه شديد التلهف لكسب الدروع وأنه يبذل ما في وسعه. أما السيد أحمد بن إبراهيم وزير الداخلية فيعتقد أنهم سوف يصلون قريباً، على الرغم من أن القنصل البريطاني بدأ يشاطر المندوب السياسي الدائم في شكوكه في أن ليس هناك ما يشير إلى إحراز تقدّم في مسقط. ولم يمض أي من الأمور بالسرعة المرجوة، غير أنه باستطاعته القول إن السلطان والسيد أحمد ما زالا يحاولان، ويستعد كيمجي رامداس وبحوزته الدولارات للانطلاق إلى الداخلية، ولا أرى كيف يمكن تحقيق المزيد وكما قال السلطان منذ البداية، دون البدء في أن تقوم حكومة صاحبة الجلالة بتجهيز قوة يمكن من خلالها فعل أي شيء. وأعرب القنصل البريطاني عن قناعته أنّه من دون ذلك الدعم وربما حتى بوجوده، فإن من المخاطرة محاولة دخول بلدة الدروع قبل أن يتمكن السلطان من تأمينهم كما فعل مع جنبة الساحل والتي أخذت منه عاماً كاملاً. إن الشركة قد وصلت في عمليات المسح إلى حدود جنبة الساحل وإذا تقدموا أكثر ما عدا حج والتي هي من بلدان، الحكمان فأنّهم سيكونون بين الوهيبة وجنبة الشمال. وعندها يكونون تحت تأثير ياسر بن حمود المجعلي والذي يمكن معرفة موق قفه من خلال رسالته إلى تركي في 13 آذار / مارس التي اعترضت من قبل قوة كشافة عُمان في البريمي مذكور في رسالة دبي لكم رقم 54/ 54/1063 بتاريخ 16 حزيران/ يونيو. إن الوهيبة قد بدأوا بالاحتجاج فعلياً وهذا ما دفع السلطان إلى استبعاد تلك المنطقة فجأة بعد أن كان قد سبق أن وافق عليها في الدقم.

كما

هو

وفي برقية من المعتمد السياسي في البحرين إلى وزارة خارجيته يشير فيها أن قوة كبيرة قد تأسست تحت قيادة الإمام وصالح بن عيسى الحارثي، وتتحرك في اتجاه عبري التي كانت منذ فترة طويلة مدينة شبه مستقلة، وفي إحدى الفترات كان بها وال قد تم تعيينه باتفاق مشترك بين السلطان والإمام السابق. هذه المدينة تعتبر سوقاً

للدروع وبالتالي فإن أي شخص يسيطر عليها سيكون لديه نفوذ كبير عليهم. وأوضح المعتمد السياسي بأنه لا توجد لديهم الرغبة في التورط في الصراعات بين الإمام والسلطان الذي قد يكون وإلى حد ما قد تسبب في هذه المشكلة بإرسال وزير داخليته والسماح له بإرسال الرسائل والأموال لتحريض العُمانيين ضد الإمام الجديد)، ولكنه سيكون من المؤسف حقاً من وجهة نظرنا أن نقوم نحن أو السلطان بالتراجع ووقف تحرّك شركات النفط إلى الداخل، لأن الدروع لم يعودوا قادرين أو لديهم الرغبة في السماح لهم بالدخول. ولكننا إذا ضغطنا على السلطان بشدة، فإنه سيطلب مساعدة القوات البريطانية أو أنه سيلومنا إذا ما سارت الأمور بطريقة

خاطئة.

١١٣ / ٦٬١٥٢