المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٢فإن فرصة نجاح هذه الاقتراحات تكون كبيرة جداً، وإذا لم يفعل ذلك فسوف لن يتحقق أي شيء يذكر منها.
واقترحت الخارجية تجميع كلّ جهدنا وطاقتنا في سبيل إقناع السلطان لبدء التحرّك الذي يبدو في متناول يده الآن ويتراءى لي بِكُلّ وضوح أن مشكلة المناطق الوسطى ينطبق عليها سياسة توازن الواقع الراهن من حيث القوى، ولذلك لا داعي للتفكير في خطوات مستقبلية في الوقت الراهن وعلينا فقط في الوقت الحالي دفع السلطان إلى التحرّك والحفاظ على زخم تحرّكه، وحتى هذه الخطوة فأني أشك بأنها قد تكون أكبر من قدراتنا لفعلها.
وتم تقديم مقترحات بأن يقوم السلطان بتحركات مباشرة وفورية ولكن محدودة في الاتجاه العام لتحقيق الأهداف المرجوة. وأصر تماماً على الرأي القائل إن سياستنا تجاه هذه الأوضاع يجب أن تكون نابعة من تطور الأحداث وليس على أي
افتراضات مسبقة.
واختتم كاتبها بالقول: إنني لا أعتقد أن أي سياسة يتبعها السلطان ونحن في وسط عُمان يمكن أن تتأثر بمستقبل تركي بن عطيشان وبالطبع وجود السعودية في حماسة له أثره في عُمان، ولكن الأثر الأكثر أهمية في نظري في الوقت الراهن هو تناقص أعداد تابعي الإمام وقادته. وتبدو عُمان الآن في حالة تحرك شديد وتغير مستمر، ولا أعتقد بأن مصير ومستقبل تركي يمكن أن يكون له أي أثر في تطور الأحداث داخل عُمان، أو أن يكون من العوامل الرئيسة في هذه الأحداث. ويمكن أن يتجلى أثر مغادرة تركي في منطقة الظاهرة بصورة واضحة، ولذا يجب النظر والتمعن في ذلك على وجه السرعة.
من
وفي تموز/ يوليو 1954 أبدت شركة النفط الرغبة بالتوسع إلى أبعد من جدة الحراسيس، ولقد علم على الدوام أنهم يأملون بالوصول إلى وادي العين في أقرب وقت ممكن، كما ورد ذلك في الاتفاقية، ولكن السلطان كان يقول دائماً إن الاختراق والتوسع من جهة الساحل سوف يكون عملية غاية في البطء إذا ما تما دون ضمان حكومة صاحبة الجلالة للمشروع. لقد كانت الشركة مقتنعة بالعمل وفق هذه الشروط بحسب الجدول الزمني، إن السلطان مقتنع أنه قد أسدى لهم خدمه كبيرة من خلال تمكينهم من مسح ذلك المقدار من الأرض الذي مسحوه إلى حدّ السلطان أن تقوم الشركة بممارسة الضغط وبهذه
الآن، لكن ما لم يتوقعه السرعة للتقدم أكثر فأكثر.
هو
وأعربت رسالة القنصلية البريطانية بمسقط المعنونة إلى دار الاعتماد في
113