المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٦منطقة
تستتب
الحق، فإنها ستعارض مغادرة المنطقة إلا بأمل العودة لها لاحقاً بعد ما الأمور ويقوم السلطان بمناورات سياسية طويلة. والحل الوحيد الذي يبدو ماثلاً في الوقت الراهن ربما يكون هو في منح الدروع تعويضات عما لحقهم من خسارة في تنعم وتوظيفهم في شركة النفط، والعمل على ترتيب تسهيلات وامتيازات لفتح قنوات تجارية جديدة تربط بين الشمال والشمال الشرقي إذا ما منعوا حالياً من استخدام مراكز تسوقهم العادية في عبري وتنعم. وإذا كان ما يبدو عليه الأمر فإن هناك احتمالاً كبيراً في وجود منطقة واسعة غير مأهولة بالسكان تنتشر من منطقة فهود شرقاً وشمالاً والتي تعتبر منطقة لا تؤول إلى أي أحد حيث لن يتمكن رجال الإمام من عبورها بأي قوة لديهم. وبعد مرور بعض الوقت وإذا ما كللت مساعي التنقيب بالنجاح واستمرت بصورة جيدة، سيصبح السلطان في موقف أفضل للوصول إلى تسوية مؤقتة مع الإمام. إن هدفي الرئيس ينصب في أن حقيقة الوضع ومضامينه وأن تنجلي كلّ أسباب سوء الفهم وتتضح وسأتجنب الضغط عليه للدخول في أي أمر لا يرغب فيه أو يقبله وذلك تحاشياً وخوفاً من لجوء الدروع مباشرة لطلب المساعدة منا ونعتقد بأن أقصى ما يمكن أن يطلبه هو مده وتزويده بمساعدة جوية ما يعني الاستعداد الكامل للرد على أي ضدّ معسكر شركة النفط، ومثل هذا العمل سيكون مناقضاً لسياستنا السابقة في المنطقة. وستترتب عليه مخاطر جمة ونتائج واسعة. وسيكون ذلك مكسباً سياسياً إذا ما تمكنا من إيجاد النفط شرق مضيق هرمز. وسأكون سعيداً لاستلام النصح حول هذه المسألة في الوقت المناسب.
السلطان
هجوم
يتفهم
السلطان
بتاريخ 29 صفر 1374 هـ الموافق 26 تشرين الأول/ أكتوبر 1954، كتب الإمام غالب بن علي رسالتين إحداهما إلى القنصل البريطاني في مسقط، والثانية إلى السلطان سعيد بن تيمور يبلغهما فيهما بأنه كلف الشيخ صالح بن عيسى بن صالح لتدارس الأوضاع معه والتفاهم في الأمور التي اقتضتها الظروف الحالية، وكان الهدف من رسالته إلى القنصل البريطاني أن يعرفه الواقع بين أهل عُمان وسلطان مسقط والوقوف على تلك الروابط ورد الأحداث الواقعة ضدّ الروابط السابقة. ومنها مسألة الدقم والمراكز المحددة بالساحل وحدها إلى مركز محضة، ومنها التدخل في قبائل عُمان كالدروع والجنبة والوهيبة وغيرها، ومنها استماعه الخطاب أي شخص من العُمانيين في أي خطاب يصدر إلا بكتاب مجيز من الإمام القائم بعمان، ومنها التدخل في عُمان. فإن الدولة العُمانية لا تبيح ذلك وتقف باذلة نفسها في حريتها ضدّ التعدي عليها ما بقيت ذرة فيها من الحياة ولا يخفى على الدولة أن دولة عُمان حرة مستقلة وعليه ينبغي أن لا تغمط حقوقها.
6
117