موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٧

وفي الرسالة الثانية إلى السلطان سعيد، تطرق إلى ما وقع من الأحداث ضدّ المرابطات السابقة بين أهل عُمان وأهل مسقط بواسطة الشيخ الأمير عيسى بن صالح كمراكز الساحل الشمالي إلى محضة وكقضية الدقم والتدخل في رجال عُمان. وضم المحدثين منهم الهاربين عن الإمام وإمدادهم بالمال والقوة والرجال.

وفي الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 1954، أرسل المعتمد السياسي في البحرين رسالة إلى سلوين لويدز وزير الخارجية البريطاني يوصي فيها بإعادة النظر في سياستنا بشأن ضمان المساعدة لحكومة مسقط ويتوجب علينا أن نسهم في بناء قوات إضافية لقوات الميدان على الشكل الذي رغب فيه السلطان. ولتجنب زيادة النفقات، فإن مساهمتنا ربما تتألف من المعدات المطلوبة من قبل تلك القوى بما فيها النقل والسلاح والأجهزة الأخرى مع تأمين مخزون للفترة التي اقترحها ثلاث أو أربع سنوات، تاركين له مهمة دفع أجور الضباط والجنود. وهي وإذا كان من الضروري أن نؤكد على أن مساهمتنا يجب أن يتم الدفع لها خلال فترة الاتفاق عليها في حالة العثور على النفط بكميات تجارية في أي جزء من إقليم السلطان. ومن غير المجدي أن نؤكد أكثر على تسديد المستحقات بعكس ذلك من

السلطان

يتم

هذا الوقت.

وبعد ذلك بأسبوع أرسل المعتمد السياسي في البحرين رسالة إلى وزارة الخارجية يشير فيها إلى أن السلطان ممتعض ومتضايق لعلمه بأن قوة القائد البريطاني كوريات قد تقدّمت في تحرّكها إلى أن وصلت منطقة عبري، واعتقلت المستسلمين من الأفراد الذين تركهم الإمام وراءه وهو يشعر بأن كوريات كان مبالغاً في تعليماته بخصوص الوصول إلى عبري وكذلك في التدخل في الشؤون السياسية. حتى إن السلطان قد كتب للمعتمد البريطاني رسالة مستفسراً عن إمكانية معاقبة كوريات وإخضاعه إلى مجلس التأديب على ما قام به من أعمال، وأضاف بهذا الأمر وهذه النقطة في رسالة لاحقة وذلك بعد مناقشتها مع شونسي.

بأنه.

سيهتم

سبب

إلى أنه

لقد أوضح المعتمد أن غضب السلطان يرجع لم يخطط على فتح جبهة معادية مع الإمام في هذه المرحلة. والآن وبعد أن طرد كوريات أتباع الإمام، أو على أقل تقدير قبل نيابة عن السلطان تسليمه الحصن، فإن ليس أمام السلطان سوي حفظ القوات في عبري سيبدو جلياً على أنه خطط لهذا الهجوم على الإمام أو أن يقدم على الانسحاب، وسيظهر الأمر على أنه كان خطأ فيضعف من وضعه وفي تحالف الدروع معه. وهو لا يمانع من مواصلة القوات سيرها حتى منطقة تنعم والتي هي قرية تابعة للدروع. إلا أنه يقول إن عبري ليست مدينة تابعة للدروع

118

١١٧ / ٦٬١٥٢