المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٨وبيني
أنا
ورفض قبل عدة أسابيع عندما تم الضغط عليه من قبل اليعاقيب والدروع التدخل هناك لإحباط تهديد بالهجوم عليها من قبل الإمام وما دار من نقاشات حادة بينه نفسي وإينز وتومسون (ممثل شركة النفط كانت خلاصتها أن يترك القوات كما هي عليه في الوقت الراهن، بينما يستلم تقريراً مفصلاً ووافياً عن كل الملابسات والأحوال التي تؤدي إلى استسلام عبري هذا إضافة إلى مسوحات ورسومات وخرائط وعوامل عسكرية في المنطقة من شأنها المساعدة في اتخاذ قرار ما إذا كان الوضع يسمح لتراجع القوات خاصة إلى أو بالقرب من منطقة تنعم. وفي الوقت الذي سيصلنا فيه التقرير سنكون على علم بالكيفية التي سيتعامل بها الإمام وجماعته كرد فعل.
وأوضح المعتمد أن السلطان قام بمحاولة يائسة لوضع بعض اللوم علينا والمسؤولية لما حدث والوضع الذي يواجهه الآن وذلك لأننا اخترنا له كوريات. وأنا أقول وبكُلّ الجدية إننا لا نتحمل أية مسؤولية. كما إنني قلت إن كوريات قد وضع في موقف سياسي صعب وشائك من دون أية نصائح سياسية تتوافر لديه حينها لمواجهة الموقف. كما أن غياب السلطان عنا وبقاءه في صلالة جعلا الموقف
برمته أكثر صعوبة لِكُلّ من يقوم بمعاونته ومساعدته.
-
لم يتقدم السلطان بطلب مساعدة جوية. ولقد تحدث بحزن وكآبة أكثر منه بغيظ واستياء حول رفضنا لما طلبه سابقاً من مساعدة، وقال إن ما يريده حقيقة الآن هو زيادة قوة الحقف بدعمها 3000. 40 رجل لتضاف إلى قوة الحقف. وعلى وجه الخصوص بعض البنادق لاستخدامها إذا ما استدعى الأمر لضرب وتدمير أي حصن في المنطقة الداخلية إلا أن أهميتها الأساسية (أي الأسلحة) تكمن في أثرها المعنوي ومن ثم فإن الوقوع في معارك وقتال حقيقي يمكن تفاديه أو تقليصه لأبعد حد ممكن. ولقد اكتشفت بأنه يوجد عدد ثلاثة مدافع هاون من ضمن قوة الحقف إلا أنه لم يتم تدريب أحد على كيفية استخدامها. واقترحت على السلطان بأن هذه المدافع ستكون ذات أهمية أكثر من البنادق. ونتيجة لذلك فقد أصدر السلطان أمراً بأن ترسل تلك المدافع للمنطقة، ويتم التدريب على استخدامها في مكان مناسب حتى يكون صوت الضرب والنار مسموعاً ومهولاً. إلا أن كل ذلك لا يفي بمتطلبات السلطان كلها والتي سأتناولها بالبحث وإعلامك عليها في أقرب وقت
ممكن.
وفي برقية من وزارة الخارجية إلى مسقط بتاريخ 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 1954، جاءت التعليمات بأنه إذا كان العقيد كوريات راضياً بأن يتولى مهام وظيفة
119