موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٣٦

بالنسبة إلى السيد فيصل، بل أيضاً إلى حكومة الهند والتي تعارض بشدة أية خطوا من شأنها أن تؤدي إلى تهديد الوضع السياسي الحالي في عُمان.

وجه

ولقد طمأنني سموه بشي من الحرارة بأنه ليس لديه الرغبة ولا القوة للتآمر ضدّ ابن عمه السيد فيصل، ولا توجد لديه الرغبة لتلبية الدعوة لحكم العرب غير المنضبطين في عُمان والذين تسببوا في الكثير من الأذى لوالده السيد ثويني، حيث كانوا يثورون دائماً على حكامهم. وأن الهدايا التي منحها للشيخين كانت مجرد هدايا تكريمية كما كانت عادة، أسلافه، حيث كان كلّ من السيد برغش والسيد ماجد على الخصوص، يمنحانها بداعى العادة والمجاملة على نحو مختلف للزوار ممن جاءوا من الدول العربية الشقيقة وأن المدافع لم تكن لها فائدة عسكرية تذكر، بل إنها منحت فقط لتستخدم في إطلاق طلقات التحيّة في المناسبات الدينية. وإن آخر ما يرغب فيه هو إضعاف سلطة السيد فيصل بأي طريقة كانت، والذي يشعر نحوه بأصدق الحب والتقدير وبخاصة أنّه في حال قيامه بعمل كهذا يكون ألعوبة بيد أعداء أسرتنا المشتركين وهم أسرة عزان بن قيس والذي وكما تذكرون أيها اللورد، قد اغتصب لفترة من الزمن عرش عُمان بعد طرد السيد سالم قاتل الأخ الأكبر لسلطان

زنجبار الحالي.

،

ولقد قلت له إنّني لا أتوقع أن تشك حكومة الهند بأن لدى سموه أية رغبة في زعزعة الاستقرار في عُمان. ولكنه من الطبيعي ونظراً إلى حقيقة المزاج المتقلب للعرب هنالك الذي أكده بنفسه، إن السيد فيصل يستنكر أي إجراءات أو تصرفات من قبل سموه والتي تتسبب في زيادة حالة سوء الفهم وتشكل نوعاً من الظلم. إذ إنَّ السيد فيصل هو خير من يدرك التأثير الذي قد تحدثه هذه الهدايا على رعاياه وأنه إذا كان سموه راغباً فعلاً بدعم سلطة ابن عمه فإن من المفروض عليه وكما أعلم يمتنع عن أي تصرف يمكن أن يفسره بعض المسيئين، على أنه نية للإساءة لها (للسلطة). وإنني ارغب منه أن يمكنني من طمأنة حكومة الهند من خلال شخصكم أيها اللورد بأنه لن يتم منح المزيد من تلك الهدايا.

تماماً أن

مع

ولقد أعطاني سمو السلطان ذلك التأكيد الكثير من الشكر على نصحي له رغم بعض الممانعة. ولقد أبلغني السيد لويد ماثيو بأنه ما زال يحمل فكرة توحيد مسقط وزنجبار في قلبه على الرغم من علمه التام بعدم إمكانية تقبلها والاعتراف بها، ولأنه ابن مسقط فإنه لم يفقد الصلة تماماً مع بعض أصدقاء وحاشية والده السيد ثويني في تلك السلطنة، وأنه يتصور أنه إذا تولى حكم عُمان سوف يكون أكثر استقلالية عن حكمه لزنجبار بسبب سيطرة الحكومة البريطانية المباشرة في زنجبار.

1237

١٬٢٣٥ / ٦٬١٥٢