المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٣٧أثق بأن التلميح الذي نقلته له وعلى الرغم من الأسلوب الودي والمحترم الذي وإنني بطنته به بخصوص وجهة نظر حكومة الهند سوف يزيل فعلياً أي أوهام تتردد في
رأسه.
ومن الإنصاف بحق سموه أن أذكر بأن أحد الشيوخ الذين وهبهم هذه الهدايا
،
السخية كما هو الحال مع الشيخ عبد الله بن صالح إنما كانت بتوصية من سلطان مسقط. ولي الشرف أن أرفق طيه نسخة مع الترجمة من الرسالة التي طلب منه فيها السيد فيصل بأن يعامل هذا الشيخ بالكرم والجود المعتاد. ولقد ادعى السلطان بأنه تصرف مجاملاً ابن عمه وفق أعراف أسلافه ممن جلسوا على عرش زنجبار.
وفي الوقت نفسه يشرفني أن أرفق طيه نسخة وترجمة من رسالة موجهة إلى سموه من الشيخ صالح والد الشيخ عبد الله يذكر فيها محاولة قام بها السيد حمود وابنه فيصل (ممثل أسرة عزان بن قيس لتغيير ولاء عشيرة قبيلة الحارثي تجاه سلطان مسقط الحالي. إن هدف السلطان من إرسال هذه الوثيقة لي كما يبدو هي لإظهار أن علاقاته بالشيخ صالح وعبد الله وأصدقائهما تتجه نحو التعزيز والتقوية وليس لإضعاف حكم السيد فيصل في عُمان.
وسوف تلاحظون يا حضرة اللورد على الرغم من ذلك بأن الشيخ صالح يقر في رسالته أنه قد تأثر إلى حد ما، رغم تأكيده أن ذلك حدث بشكل غير إرادي بإغراءات زواره الذين قدموا من الرستاق وفي أثناء الحديث معي تطرق سموه إلى ما لقيه بعض المنفيين الزنجباريين من المعاملة الودية على يدي سلطان مسقط. هؤلاء المنفيون كما يقول قد تآمروا على الوجود البريطاني هنا وما زالوا متورطين بذلك في مسقط، ولقد أخبرته بأن حكومة صاحب الجلالة قادرة على التصدي لهم إذا ما سولت لهم أنفسهم القيام بذلك.
6
ولكن إذا رغب هو فإني على استعداد أن أبلغ حضرتكم أيها اللورد الرغبة بطرح الموضوع أمام سلطان مسقط ولكنه ذكر أنّه لا يرغب في إثارة الموضوع. ولأن بعض هؤلاء الرجال هم من الشخصيات الميالة إلى كثرة الاعتراض، ولأنهم غير ودودين تجاه السلطة البريطانية في هذه المحمية فإني أجازف بالقول إن من الأفضل استغلال هذه الفرصة للتوضيح لسمو سلطان مسقط، أن من غير المناسب إظهار
التعاطف
مع هؤلاء.
ويجب أن أذكر بأنه كان لدى سلطان مسقط موظف هنا منذ شهور واسمه علي حسين (والذي عاد الآن إلى الجزيرة (العربية والذي لم يكن خالص النية لسلطان زنجبار، وربما يكون قد أرسل بعض التقارير المبالغ فيها عن الرغبات المشبوهة
1238