المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٤٤السلطان
يقوم بدور الوساطة بين سموه وزواره القادمين من عُمان، إنما كان يشجع مثل هذه العلاقة بين الأمير وسادلر من ناحية وبين الأمير والقنصل الفرنسي من ناحية أخرى، حتى يتسنى له تحقيق مآربه وخططه المستقبلية. وهلال بن عامر هذا هو أخ محسن بن عامر وصهر صالح بن علي وهما الزعيمان المتمردان الرئيسان (أي محسن بن عامر وصالح بن علي). وبغض النظر عن علاقة هلال بن عامر بصالح بن علي فإن تأثيره على السلطان لا يحظى بمكانة كبيرة. وهو على النقيض في علاقته من محمد بن سيف والذي يعتبره السلطان موضع ثقة ومخلص لقوة الحماية، واستطاع بتملقه للسلطان من أن يزيح عن كاهله الشعور بالضيق ونفاذ الصبر الذي كان يشعر به سموه من حين إلى آخر. وكان محمّد بن يوسف كذلك شديد الحرص على تزيين الأمر لسموه وتملقه له خوفاً على مكانته التي كان يحظى بها لدى حكومة الوصاية. ولكل ذلك فإنني لست آسفاً أو نادماً على أنني قد قمت بتحذير السلطان
مع
لأخذ الحيطة اللازمة من مستشاريه، وذلك من دون أن أكون تحت أي ضغط. ولقد أطلعت سموه على محتوى برقية نائب الملك بتاريخ 3 من الشهر المنصرم، وأثرت عليه بالأثر السيئ الذي يمكن أن يحدث كنتيجة لورود اسمه وتدخله بعد كلّ التطمينات التي وعدني بها في قيام ونشوء تمرد في مسقط، وقد أنكر سموه بشدة أي ارتباط أو معرفة له بأهداف التمرد. ومن ثم أعلن بأن صالح بن علي الحارثي عدو له ولبلده والذي تم طرده من عُمان بواسطة زمرة من أتباع عزان بن قيس، وسأل سموه عما إذا كانت حكومة الهند تتهمه بأي ارتباط أو علاقة له ضد عرش ابن عمه السيد فيصل وتآمره عليه؟ ولقد أخبرته بأنه ليست هناك ثمة تهمة موجهة إليه بهذا الخصوص. إلا أن حكومة الهند قد لاحظت بأن هنالك عدداً من شيوخ الساخطين وغير الموالين له قد تلقوا ترحيباً حاراً وهدايا هنا في زنجبار، وبمجرد عودتهم إلى مسقط قاموا بالتمرد.
مسقط
وهنالك اثنان من الزعماء المقربين له الذين تربطهما علاقة وطيدة مع مستشاره العربي. وذلك أن المتمردين كانوا قد تلقوا معونة عسكرية وأسلحة من زنجبار وأن الهدف المرجو هو إزاحة ابن عمه عن العرش. وأنه من المرجح أن يكون التمرد قد لقي التشجيع من قبل حاشيته. إنني لن أدعي ذلك، حيث إنّه أكد لي بأن هذا ليس هو الواقع، إلا أنني أقول إن ذلك تم من خلال دعم وتشجيع أشخاص يتواجدون حوله مستخدمين اسمه لتغطية أهدافهم التي يسعون إليها. وعلى سبيل الافتراض فلو أن هذا التمرد ضد سلطة سموكم كان قد وقع في بمبا حيث زعماء التمرد الذين عادوا لتوهم يحملون هدايا من مسقط ويدعون بأن رغبتهم هي في ضمّ بمبا لتصبح ضمن سيطرة السيد فيصل، وأنّهم على اتصال دائم بالوزير الأول
1245