المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٤٥للحاكم، ألا تعتقد بأنه ينبغي عليك استدعاء ابن عمك طالباً منه توضيح وجلاء الأمر، وذلك بسبب علاقته المشبوهة بكُلّ هذه الأحوال والظروف؟ إلا أن السلطان تفادى الإجابة عن هذا السؤال ببراعة حيث قال إن تمرداً في بمبا سيكون شيئاً غير عادي وظاهرة استثنائية، بينما في عُمان يعتبر ظاهرة عادية. وأنكر مكرراً لهم عن طريق الأسلحة المتمردين أو دعمه علمه التام بتعامل زنجبار. من وقال سموه بحسب ما ألمحت له إنه في حالة قيام حكومة الهند بالتقصي عن كلّ ذلك، وإذا ما وجدت لهلال أي علاقة أو ارتباط بهذا التمرد فإنه سيكون الأوّل الذي ينبغي معاقبته بقسوة.
هلال
مع
6
ومن الواضح أن سموه منزعج بشدة من المعلومات التي أفادته بها حكومة صاحبة الجلالة عن طريق نائبها وأرجو أن يكون التحذير الذي قد بلغته له بهذا الشأن مفيداً وتثبت صحته وقبل أن أترك هذا الموضوع أود إلقاء نظرة حول الإشاعات المغرضة التي تدعي بأن حكومة صاحبة الجلالة تميل إلى إحداث أي تغيير في عُمان، فهذا غير وارد وأن هناك ضرورة ملحة باعتبار المناطق التي يهيمن عليها السيد سعيد تحت ما ورد في لجنة اللورد كانينج هي نهائية بلا زيادة ولا نقصان. وقال سموه إنه يتفهم ذلك ووعد بالا تستقبل حاشيته أي شيوخ قادمين من مسقط. وفي خضم مشاكل عُمان، أود أو أضيف بأن هناك شركة ألمانية طلبت الإذن مني للسماح لها بعبور ساحل عُمان محملة بشحنة من الأسلحة والبنادق لتاجر من الأهالي في زوارق للوصول بها إلى الكويت بالقرب من البصرة. وحينها قمت بالإبراق متصلاً بالرائد سادلر مستشيراً إياه أن يبدي رأيه في هذا الشأن، وعلى الرغم من هدوء الاضطرابات في مسقط إلا أن جواب سادلر كان الرفض بالسماح لذلك الزورق بالعبور حتى يعطوا ضماناً بعدم دخول الأسلحة إلى عُمان، وهو الأمر الذي لم يتمكن من تحقيقه أصحاب الشأن. وعلى ضوء ما ورد لي من الرائد سادلر بخصوص دخول تلك الأسلحة، فإنني رفضت السماح للزورق المحمل بالأسلحة بالعبور إلى ساحل عُمان. وأذكر هذه الحادثة لأنه من الممكن وليس من المحتمل أن تقوم الشركة بتقديم شكوى للحكومة الألمانية ضدّ تصرفي تجاهها. على أن الوكيل الألماني هنا قال إنه يعتبر السماح لذلك الزورق المحمل بالأسلحة أمراً مشكوكاً في شرعيته.
1246