المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٦٣ذلك أنه كان يتعين علي أن أوضح وجهات نظري توضيحاً تاماً أكثر مما فعلت مع في رسالتي الرسمية السابقة. لهذا سوف أحاول هنا أن أعالج الأمر.
- من وجهة نظري إن تبني مقترحاتي سوف لن يترتب عليها من الناحية العملية مسؤوليات أكثر من المسؤوليات التي أطلعنا بها مسبقاً في التعامل مع الهجمات على مسقط، وبالفعل إنّني أعتقد بأنها في مجملها تنحو ناحية تجنب الوقوع في مواقف حرجة. 4 - يجب علي أولاً أن أوضح أن الإجراء الذي اقترحته كان القصد منه أن يسري على السلطان الحالي السيد تركي ولا يبدو لي أن نفس السياسة بحاجة للنظر إليها على أنها سياسة جيدة لأي سلاطين في المستقبل أو لأبناء السيد تركي. بالطبع فالحكومة ليست في حاجة أن تلزم نفسها بالنأي عن التدخل متى ما اعتبر ذلك سياسياً أو صائباً. بيد أني في الوقت الراهن أنصح بمبادئ عامة. إن الفهم الواضح هو أن الدعم النشط الذي منح للسيد تركي يعد دعماً استثنائياً ولن يمنح في
الظروف العادية لخلفائه.
ه - إن وجهة نظري تستند إلى الافتراضات التالية وعلى مدى الصحة التي
تسند إليها.
أولاً:
: إن السياسة الطبيعية والدائمة للحكومة تجاه مسقط يجب أن تكون سياسة عدم التدخل في الصراعات الأسرية والإدارة الداخلية وتجنب استخدام القوة
المسلحة.
ثانياً: حين تجبر ظروف خاصة اللجوء إلى التدخل المسلح أما لدعم حكومة مسقط أو لحماية المصالح البريطانية، فإن هذا التدخل يجب أن يكون شاملاً. ويجب أن يفهم أن مثل هذا الإجراء تدعمه الحكومة بكُلّ قوتها وأن أي إخفاق سيكون مؤقتاً وسوف يعالج على وجه السرعة.
تحديد
ثالثاً:: إن حالة السيد تركي تعد حالة استثنائية ومن ثم فمن المستحيل وغير الملائم رفض مده بالدعم المسلح حين يطلبه. 6 - لا يستدعي الاقتراح الأول أية ملاحظات أما في ما يتعلق بالاقتراح الثاني فأود أن أعبر عن وجهة نظري ألا وهي أن كبرياء ونفوذ الحكومة البريطانية تقتضيان أنه في حالة استدعاء سفن صاحبة الجلالة للاشتراك في القتال أن الهدف الذي من أجله تم استدعاؤها له. لقد تم التصريح في مسقط لسفن البحرية الملكية بالمشاركة في المعارك بقدر المدى الذي يمكن لمدافعها أن تصل له، وحتى اليوم كان هذا الإجراء دائماً ما يثبت نجاحه، غير أنه في حالة أن رجحت كفة السلطان فإنما ذلك يتم في رأيي بالتأثير الطبيعي وليس المادي، فالعرب لا يدركون أن مدافع
يتم
1264