موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٦٤

بهم

هم

السفينة لن تلحق ضرراً كبيراً إن اتخذوا بعض الاحتياطات من جانبهم وأتوقع أنهم عاجلاً أم آجلاً سوف يدركون ذلك. لذلك أعتقد أن في كل حالة من حالات التدخل هذه قدر كبير من مخاطر إثبات عدم جدواها وهذا سوف يضع سفن صاحبة الجلالة في وضع مزرٍ إن لم يتم اتخاذ إجراء لاحق. وهذا هو أحد الأسباب التي تفسر سبب دعوتي انتهاج سياسة بالنسبة إلى السلطان الحالي والتي سوف تلغي على الأرجح حاجة اللجوء لهذا التدخل المسلح.

في ما يتعلق بوجهة نظري وكإجراء استثنائي فإنه بطبيعة الحال يجب منح السيد تركي دعماً قوياً. أنا واقع تحت تأثير اعتبار أنه قد تلقى مثل هذا الدعم في عدة مناسبات وفي حالة رفض منحه المساعدة الآن أو في أية مناسبة أخرى فإن سموه وكافة عُمان سوف تنظر إلى الأمر على أنه شكل من أشكال سياسة التخلي عنه. وليس بخاف أن السيد تركي قد عقد العزم منذ البداية على الاعتماد كلياً على الحكومة البريطانية وعلى الانصياع ضمنياً لنصح ومطالب هذه القوة. وهذا الانصياع كان انصياعاً نابعاً من القلب وصادقاً، بيد أن تعاونه بلا مواربة في تجارة الرقيق بلا شك قد أعطى خصومه وأعداءه ذريعة لاستخدامها ضده. وفي مثل هذه الظروف ودون ذكر شيء عن الكرم، فإنني أعتقد أن السياسة الجيدة تقتضي استمرار الدعم القوي لتركي طوال فترة حكمه، وإذا ما خلعه خصومه فإن ذلك سيكون صفعة للنفوذ البريطاني في عُمان وأنا اقترح بناء على ذلك كما أوضحت أن نخبر خصومه وأعداءه بصورة لا لبس فيها أن الحكومة ولأسباب تخصها قد قررت حماية تركي في فترة حياته. وهذا الإجراء بحسب ما يرى المرء سيمنع أي زعيم جديد من التقدم لمسقط بتاتاً ومن ثم نتجنب الوقوع في مشكلة وحرج محتمل. لم أغفل اعتبار الاعتراضات القوية التي عادة ما تصاحب مثل هذا الدعم كما اقترحت من قبيل (1) خطر اعتماد الحاكم المدعوم كلياً على القوة الأجنبية وإهماله الإجراءات الدفاعية (2) أن يستفيد من الدعم واستخدامه كإجراءات قمعية. إن معرفتي بشخصية السيد تركي تحملني على الاعتقاد أن سموه لن يرتكب أياً من هذين الخطأين بل العكس من ذلك تماماً فسوف يشعر أنه أكثر استعداداً ليجهد نفسه لإرضاء الجميع.

الرسالة.

- سوف أطلب من العقيد مايلز أن يطرح وجهات نظره على ما ورد في هذه

العقيد روس

توقيع:

(Ross)

المعتمد السياسي

1265

١٬٢٦٣ / ٦٬١٥٢