المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٦٧قد تمكن من القفز من منزله عندما هوجم القصر واتجه إلى قلعة الميراني. طلب مني صاحب السمو التوسط لدى المتمردين بالسماح لعائلة السيد محمد بن تركي بمغادرة منزلهم للذهاب لقلعة الجلالي.
استمر الموقف كما كان في مساء الثالث عشر، حيث يحتل السلطان وإخوانه القلعتين المطلتين على الميناء. كما تمكن رجالهم من الاستيلاء على كل الأبراج الخارجية وأحد الأبراج الواقعة على جدار المدينة في الجهة الجنوبية الشرقية، بينما استولى المتمردون على المدينة نفسها، وقد قدر عدد المتمردين بحوالي مئة وخمسين رجلاً. ولكنني علمت أنه عندما بدأ التمرد كان عددهم حوالى 250 - 300 رجل. لم يتحرش المتمردون بأي من السكان، حيث كانوا منضبطين تحت سيطرة قياداتهم حيث قالوا إنهم جاءوا ليحكموا وليس لينهبوا، وقد تمركزوا في مواقع دفاعية جيدة من المدينة منتظرين قدوم التعزيزات.
في حوالى الساعة الواحدة ظهراً تسلمت رسالة شفوية من المتمردين يفيدون فيها أن الشيخ صالح قادم بقوة كبيرة في مساء اليوم أو صباح الغد ليحتل مدينة مطرح واقترحوا أن يقوم الرعايا البريطانيون بحماية ممتلكاتهم.
أرسل الوكيل مترجم الوكالة إلى قادة المتمردين يحذرهم بأنهم سوف يتحملون المسؤولية عن ممتلكات الرعايا البريطانيين، حيث أفاد المترجم أنه قابل قادة المتمردين وأخبروه بأن الشعب العُماني تعب من حكم السيد فيصل، وأشار الشيخ
محسن بأنه لا أحد يمكن أن يتحمله ما عدا صاحب السمو السيد عبد العزيز. وظف المتمردون جلّ وقتهم أثناء اليوم لتحطيم قصر السلطان وتم بيع أثاثه وأمتعته التي لم يحطموها بالمزاد هنالك عدد من قطع الأثاث تم شراؤها بواسطة البانيان وأعادوها إلى صاحب السمو.
استعادة من
في صباح يوم الخامس عشر شوهد علم المطاوعة الأبيض يرفرف على القصر، يبدو أنه مؤشر بأن المتمردين يعملون لحساب فرع الرستاق من العائلة الحاكمة. قمت بزيارة السلطان في قلعة الجلالي وكنت سعيداً عندما وجدت صاحب السمو يتمتع بروح معنوية عالية. وهو يتوقع وصول الدعم في الصباح وأنه متأكد المدينة من المتمردين. وصلت قوة الدعم الأولى للسلطان في اليوم السابع عشر من بني جابر من الطو. وبعد ذلك بمدة قصيرة وصلني خطاب من قائد المتمردين يفيدني فيه أنه قد بعد ذلك أكدت انضم إليه عدد 400 من أتباعه والمعلومات المتلاحقة التي وصلتني لي بأن عدد المتمردين بدأ في التزايد.
1268