المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٧١ذلك
التي تلقاها مؤخراً من السواد الأعظم من شعبه يمكن أن يكون لها أثرها الإيجابي، فهو شخص يوصف بأنه عنيد ولا يتقبل النصائح على الرغم من ولائه ومع التغيير إلى الأحسن، فمن غير الموثوق به انتظار تغيير راديكالي
فهو
لا يمتلك روح وجذري نحو تحسين الأوضاع.
السلطان
وفي كل الأحوال فإن الرائد سادلر يعتقد بأننا لا نستطيع الاعتماد على وحده لحماية مصالحنا الهامة جداً في مدينتي مسقط ومطرح وهما المدينتان اللتان التي يسيطر فيهما الرعايا البريطانيون من الهنود على الثروة والتجارة. ومن هذا المنطلق فإننا نسعى إلى محو وتبديد أية فكرة عن حيادنا الصارم وسط القبائل وذلك بأن مساعدتنا ستكون للحكومة والسلطة القائمة، ومن ثم فسيكون حدوث مشاكل لاحقة أمراً من غير المؤمل أو الممكن حدوثه.
- ولتجنب المخاطر المترتبة على هذا الوضع تم اقتراح الآتي:
أ - أن يتم ضمّ مسقط ومطرح والذي سينجم عنه من الناحية العملية زوال السلطنة إذ لا توجد قاعدة ثابتة لها، وهو الأمر الذي يمكن حدوثه في ضوء القلاقل الحادثة في المنطقة الداخلية.
ب - إعلان حكومة وصاية على عُمان.
كل من هذين الإجراءين لا بُدَّ من العمل بهما حالاً، الأمر الذي يتطلب انسحاباً من اتفاقيتنا فرنسا لعام 1862 م، وأشعر ببعض التردد في التعبير عن مع فكرتي لهم، إلا أنه بعد دراسة وبحث مستفيضين وجدت نفسي أميل إلى المقترح الثاني حيث يبدو بأنه الأقل إرهاقاً وإحراجاً من المقترح الآخر، إضافة إلى أنه تأمين الموضوع الذي نهدف إلى تحقيقه وهو حماية مصالحنا القيمة التي من
سيمكننا
أضحت في خطر.
- أتفق ما ذهب إليه الرائد سادلر في اعتقاده بأن حكومة الوصايا ستلقى مع ترحيباً من قبل الشعب بصفة عامة وربما أيضاً ستلقى ترحيباً من قبل الزعيم (أي القبيلة) والذي سيرى في ذلك وسيلة لدعم واستقرار حكمه، وبالمساعدة التي سنقدمها له بطاعته وعمله بنصائحنا.
وعلى ضوء الأوضاع المحلية والسياسية القائمة يبدو بأن هناك أموراً عديدة ستكون في صالح هذا الإجراء الخاص بقيام حكومة وصاية وسيكون التدخل في شؤون المنطقة الداخلية أمراً غير ضروري على الإطلاق. كما يمكن أن يكون تجنب التدخل في شؤون المنطقة الداخلية أمراً سهلاً فالحياة القبلية لدى العرب وبما تمتاز به من عدم استقرار متواصل لن تؤثر على المصالح المهمة في الموانئ، وحتى هنا فإن
6
1272