المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٧٢ممارسات السلطان تخضع دوماً لنصائحنا، الأمر الذي سيساعد في النهوض بهذه الممارسات وما لا شك فيه فإن ذلك سيعطي تأثيراً قيماً في تسكين وتهدئة المشاكل القبلية الداخلية ما يترتب عليه تحسين تدريجي في نزع فتيل النزاعات المستمرة والتي ظلت ولمدة أجيال وأزمان تشكل الحالة العادية لتلك القبائل.
إن مدينتا مسقط ومطرح مستقلتان من الناحية العملية من المنطقة الداخلية والتي بالمقابل تعتمد على تلك الموانئ في كلّ ضروريات الحياة، وكذلك تحتاج للموانئ في عمليات تصدير إنتاجها مقابل حصولها على تلك الاحتياجات الحياتية الضرورية. لذا فإن هاتين المدينتين وتحت كل الأهداف العملية تسيطر على الداخلية وتشرف قيادياً عليها وفي الوقت نفسه لا بُدَّ من أن تكون محمية ضد أي عدوان منها. إن الحجم التجاري لها ضخم وكبير وسوف يؤخذ كمقياس للتأثير على البضائع والتي تسيطر عليها وتضبطها السلطة لمنحها لشعب المناطق الداخلية. وهناك أحد الظروف والأحوال المهمة التي يمكن أن تحسب لصالح السلطة في كل من مسقط ومطرح، وهي أن العلاقات الخارجية لعُمان مقصورة من ناحية أهدافها العملية على البريطانيين والهنود وبدرجة أقل على، زنجبار، لذا فإنه من غير المؤمل أو من غير الممكن نشوء أية تعقيدات من مصالح قوى خارجية متحدة، أي بمعنى أنه ما دامت العلاقات الخارجية لعُمان يسيطر عليها الإنكليز والهنود بدرجة كبيرة، فلن تستطيع أية قوى أجنبية أو خارجية من أن تمتد أطماعها ومصالحها داخل عُمان.
-0
وإذا ما تعرضت السياسة الإمبريالية المتمثلة في الآراء التي نوقشت أعلاه لمعارضة، فلا بُدَّ من اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة المخاطر التي تهدد مصالحنا في الممتلكات والتجارة كما قام برسمها الرائد سادلر في ختام رسالته وعلى الحكومة أن تولي اهتمامها بهذا الشأن.
برقية رقم 86 من مسقط بتاريخ 10 نيسان/ أبريل 1895
(سري)
من: الرائد هايس سادلر (Major J. Hayes Sadler) الوكيل السياسي بمسقط إلى: العقيد ويلسون (Colonel . A. Wilson المقيم السياسي بالخليج الفارسي على هامش ما ذكرتم في رسالتكم للحكومة حول النتائج المحتملة والتي يمكن التنبؤ بها كنتيجة للتمرد الأخير وحول تأثيراته على نفوذ وسلطة السلطان وعلى نفوذ وسلطة عدوه وخصمه الشيخ صالح.
1273