موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٧٣

مع

فهنا أود عرض بعض الملاحظات حول الوضع السياسي في عُمان وحول ما يمكن أن يساعد في توجيهنا وإرشادنا، حيث إنّه ربما يؤدي في النهاية إلى تغيير سياستنا نحو القطر ونحو حاكمه. وأود كذلك أن أبدي ملاحظاتي التمهيدية هذه احترامي واتفاقي الكامل مع آرائك التي عبرت عنها في الفقرات المذكورة أعلاه. على ضوء الأهداف الحالية فربما يتم تقسيم عُمان إلى ثلاث مناطق وهي

كالآتي:

أ - الشرقية وجعلان.

ب - الظاهرة والباطنة.

ج - الحجور ومنطقة عُمان الأصل (الداخلية).

أ - ففي المنطقة الشرقية والتي تسكنها بصفة أساسية القبائل الهناوية، فإن الشيخ صالح يمثل الهيمنة الروحية فيها. وتقابله القبائل الغافرية المتواجدة في منطقة جعلان. وفي منطقة جعلان فإن السلطة والنفوذ والحكم مقسم بالتساوي بين المتنافسين من القبائل الهناوية والغافرية، حيث هناك حرب مستمرة بين بني بوحسن (هناوية) وبني بوعلي (غافرية)، ولا يملك السلطان أي صوت على شؤون المنطقة الشرقية أو منطقة جعلان.

ب - إن القبيلة الرئيسة في منطقة الظاهرة هي قبيلة نعيم (غافرية) والتي تخضع لنفوذ ومساءلة زعيم أبو ظبي والذي تربطه مع سلطان عُمان علاقات جيدة، وبحسب الأوضاع السياسية لعُمان فإنه يمكن القول إن قبيلة النعيم وقبائل الظاهرة الأخرى هي قبائل مستقلة.

ومن منطقة مسقط وحتى منطقة المصنعة في الباطنة يمتد حكم ونفوذ السلطان ومنها وإلى صحار تخضع قبائل الداخل إلى نفوذ السيد إبراهيم بن قيس والذي يعينه ويساعده حلفاؤه القدماء آل سعد بينما نجد بأن مدن الساحل تقع ضمن ممتلكات السلطان وتحت نفوذه. - أما الجزء من الحجور والذي يشمل سمائل ونخل وطو ووادي المعاول ج والذي تقطنه جماعة الغافرية فهو قليلاً أو كثيراً يخضع للسلطان والذي لديه نفوذ هناك يتمثل في أحد مسؤوليه وهو الشيخ راشد بن عزيز الذي يشرف على مصالح ويرعاها في ذلك المربع.

السلطان

إن النفوذ السياسي في عُمان يتقاسمه التكتل الغافري لـ بهلا والذين يتزعمهم تميمة القبائل الغافرية وبين هناوية نزوى وكلا هذين التكتلين لا يمارس السلطان

أية سلطة عليهما.

1274

١٬٢٧٢ / ٦٬١٥٢