المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٧٦أو مني أنا شخصياً، وذلك على ضوء الثقة التي كنا نتبادلها مع والده، ونرى بأن موقفه المرتبط بأمور عديدة تؤثر على المصالح البريطانية يكون غير مناسب وغير
ودي.
وقد يكون تصرف السلطان ذلك يرجع إلى جهل ونزعة وميل نحو الكبرياء وغرور ذاتي، الأمر الذي يدفعه لاتخاذ ما يراه هو من مواقف بغض النظر عن أولئك القادرين على مساعدته ويسعون إلى تزويده بالنصح.
ما يمكن تصوره ووضعه في أذهاننا حقيقة الأوضاع والأحوال السهلة التي أوصلته إلى الحكم في السلطنة وعدم حصول مشاكل واضطرابات في فترة حكمه شبيهة بتلك التي انفجرت مؤخراً والتي تميزت بها فترة السيد تركي، هذه التجربة ربما ستمنحه درساً بضرورة أن يقيم ويقدر صداقاتنا ومساعدتنا له.
9 - لقد كنت أعتقد ومنذ فترة طويلة بأننا في حاجة إلى إعطاء درس للسلطان، وهذا الدرس جاء فجأة وبشكل عنيف وقاس. لقد رأى السلطان عاصمته وهي تحتل من قبل أعدائه وأننا لم نمنحه مساعدة مشابهة لتلك التي وهبناها من دون مقابل لوالده على الرغم من أن ذلك قد تم وفق ظروف مختلفة.
وإذا ما كانت الأحداث الأخيرة ستحدث تغييراً دائماً فإن ذلك لا يمكن التنبؤ به بعد، وفقط فإنني أرجو أن يكون ذلك وأن يحدث تغييرات دائمة ويمكن أن أضيف بأنني قد لاحظت بوجود دلائل وإشارات للرغبة في التقرب إلينا أكثر. 10 - لكن الحقيقة التي أود أن ألفت انتباه الحكومة إليها، هي أنه مهما كانت شخصية ومواقف السلطان، فإن الأحوال السياسية ليست هي الآن ولا يمكن أن تكون عليه في المستقبل القريب مما يمكن معه تبرير اعتمادنا على مجهودات السلطان غير المجدية والتي لا يمكن أن تساعد في حماية مصالحنا في مدينتي مطرح ومسقط. إن ما أقصده هو أنه إذا ما كانت أهدافنا البقاء في هاتين المدينتين أي مطرح ومسقط، وأن تقوم بمهامها الأمنية تجاه أشخاصها وممتلكاتهم، وإذا ما كنا نسعى إلى تأمين التجارة المحلية مع الهند فإن تبني نهج سياسة حيادية حينما ينشأ تمرد آخر ضد السلطان ونفوذه وحكمه فإنها - أي هذه السياسة الحيادية - تجاه مثل هذا الموقف ربما تفشل في تأمين وحفظ أهدافنا. 11 - لقد سبق أن لاحظت وأدركت بأن مساعدتنا التي قدمناها للسيد تركي الأساس الذي جعله يحتفظ بمكانته، وبعرشه، وأعتقد كذلك بأن اعتقاد القبائل بأن هذه المساعدة ستستمر من جانبنا لابنه فيصل هي التي منحته الحصانة
كانت هي
،
هي
1277