موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

حاجة ماسة لها. وتعرضت القوات التي يقودها جييزمان إلى إطلاق نار مكثف وذلك عند انسحابها من نزوى متجهة إلى فرق وبلغ عدد المصابين 6 جنود ووقع في الأسر أكثر من أربعين فرداً.

بتاريخ 16 تموز / يوليو تمركزت بقية قوات جييزمان في منطقة فرق ولكن حالات هروب الأفراد من القوة زادت وهنا قرر قائد عام قوات مسقط سحبها

كلها إلى منطقة فهود وتفكيك المخازن والمستودعات العسكرية الموجودة في فرق.

كما وصلت برقية من وزارة الخارجية توضح أن هنالك موانع تعيق استعمال القوة المسلحة حالياً إذا لم تكن هنالك ضرورة قصوى وهذا الأمر ينطبق على القوات الجوية الملكية البريطانية وقوات ساحل عُمان.

مسقط.

وغادر الوكيل السياسي البريطاني المقيم في مسقط البحرين جواً متجهاً إلى

تقدّم السلطان بطلب رسمي إلى حكومة صاحبة الجلالة يطلب فيه أقصى دعم ممكن من سلاح الجو الملكي البريطاني والقوات البرية البريطانية.

اقترح المعتمد المقيم في منطقة الخليج القيام بعمل حاسم وفعّال ضد وحصون سليمان بن حمير بواسطة القصف الجوي عن طريق سلاح الجو الملكي.

قلاع

كما بعث القنصل البريطاني في مسقط برقية إلى وزارة الخارجية أشار فيها إلى تطور الأحداث بصورة خطيرة وجادة في نزوى. وتضاربت الأخبار عن مدى التزام القبائل في المنطقة الداخلية بولائها للسلطان أو أنها غيرت من هذا الولاء. وقد أرسل القائد العام أحد ضباطه بالطائرة وأعلن أن الروح المعنوية لقواته تتدهور بصورة تدريجية ويعتبر الضباط البريطانيون أن كامل كتيبة عُمان قد أصبحت من دون فائدة تذكر ويجب سحبها وجعلها تتمركز فقط في فهود في الصحراء. ويمكن لقوات المشاة الخاصة بمسقط أن تقوم بحماية المدينة في الفترة الراهنة وتوفير فصيل لحراسة الأوضاع في طريق إزكي وصلالة، ويوجد في صحار قوة مقدارها فرقة واحدة. نتيجة لما سبق والضياع والتشتت الذي تعاني منه كتيبة مسقط، فإن السلطان الآن يجابه خطر ضياع سيطرته على كامل المناطق في أواسط عُمان وهو الآن في موقف دفاعي صعب حيث لا يملك بين يديه إلا الموارد القليلة. واختتمت البرقية بالقول إنه إذا كان تقييم رئيس أركان مسقط صحيحاً، فإن الموقف يبدو لا علاج له البتة إلا بتدخل من القوات البريطانية وبقوة مناسبة وفعالة وأتوقع أن يطلب السلطان هذا التدخل والدعم والمساعدة على وجه السرعة وذلك بعد استماعه إلى

133

١٣٢ / ٦٬١٥٢