المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤الله
بن حميد السالمي قد إلى السيد تيمور مطالبين بالالتزام بالشرع وفرضه وإدارة العدالة في البلد، حيث فسر الوكيل البريطاني السياسي ذلك بأنه إضعاف الروح الثورة وإظهار للرغبة في إعادة التصالح. ويختم الوكيل السياسي تقريره كالتالي:
يبدو أن السيد تيمور قد أمسك جيداً بزمام الحكم ومال إلى العمل عن طريق شقيقيه السيد نادر ومحمد وابن عمه ذياب بن فهد بن تركي. وتم تقديم وعود كبيرة بالإصلاحات وبخاصة في العادات حيث يتم منع التدخين والشرب بشكل علني كما توجب على العاهرات مغادرة البلدة. فقد تسلمت السلطات المحلية في مطرح تحذيرات ضدّ الرشي ووعد بالعدالة، وكانت معظم هذه الإصلاحات نزولاً عند رغبة الشيخ عبد الله ابن حميد السالمي وهو أحد رواد حرد ركة الثورة. في آذار / مارس 1914، سيطرت قوى الثورة على بلدة نخل بالرغم من صمود الحصن مع حوالى مئة جندي، وبعد مضي شهر كانوا بالقرب من بركاء في حين تم الهجوم على قريات من قبل بني بطاش الذين هددوا أيضاً بالهجوم على سداب. وفي الرابع عشر من نيسان/ أبريل 1914 وبناءً على طلب السلطان، قامت سفينة جلالته دارتموث وبعد مضي ساعة ونصف على انتهاء وقت الإنذار بتحطيم أحد الحصون الذي كان يستولي عليه بنو بطاش في قريات.
تلك
وقد أشارت التقارير التي وصلت إلى مسقط في تشرين الأول/ أكتوبر 1914، إلى أنه في لقاء عقد في السادس عشر من ذلك الشهر بين الإمام والشيخ حمير بن ناصر الريامي والشيخ عيسى بن صالح الحارثي كان من المفترض إجراء عمليات على نطاق واسع ضد السلطان، إلا أنه لعدم الإجماع على هذه المواقف، فقد تقرر ترك الأمر لقرار نهائي يتخذه الإمام بعد عيد الأضحى. وقي اللقاءات تم تقديم الألمان، كما قيل بأن سفن جلالته كانت منشغلة جداً هناك فلم تكن هنالك أية فرصة لأي منها لزيارة مسقط وقد أشارت معلومات أبعد إلى أن الثوار قد قرروا متابعة الهجوم على مسقط ومطرح كما توقعوا حدوث ذلك في السادس من تشرين الثاني/ نوفمبر 1914، ولذا طلب السلطان أن تظهر إحدى سفنه في ذلك الموعد، وفي ضوء المعلومات قررت حكومة الهند إرسال العقيد إدوارد مع منة رجل عن طريق سفينة البريد لتصل في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1914.
وبدراسة الوضع عند الوصول اعتبر العقيد إدوارد قواته غير ملائمة للتعامل مع هجوم محتمل يشنه عدد كبير من قوى الثوار، فطالب بإرسال فوج من الجنود إضافة إلى سفينة حربية، وكرد على طلبه وصلت ست كتائب من مشاة الفرقة الخامسة
25