موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

والتسعين إلى مسقط في السادس عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1914. وتطورت الانقسامات بين القادة الثوار بخصوص من سيدفع نفقة الحملة؟ وقد رفض الشيخ عيسى بن صالح التعاون ما لم يتقرر كيف سيتم التمويل، وقد أشار بالإجراءات السلمية التي رفض الإمام اعتبارها وفي بداية شهر تشرين الثاني / نوفمبر بعث الشيخ عيسى برسالة ودية إلى السلطان عدد فيها مطالب السخط الرئيسة، كما تفرق التجمع المعادي وبدا أن جهود الإمام بإعلان الحرب مع تركيا لن تكلل بالنجاح، وهو الإعلان الذي وصل في ذلك الحين إلى الداخل فأعطى دافعاً للحركة ومكن الإمام من تحفيز أتباعه وإعادة ترتيب قواه. كما تم تجديد

الاستعداد على صعيد أكبر وأخذ الوضع منحى أكثر جدية وخطورة.

ولم يكن هذا ظاهراً في مسقط وكان ذلك كافياً بالنسبة إلى الحكومة الهندية لاعتبار سحب جزء من الحامية ولكن لأن الصورة غير واضحة، فقد طلب العقيد تأجيل القرار. وبدأت الرسائل بالوصول من الداخل في الأسبوع الأول من شهر أيلول / سبتمبر 1915 وكانت تشير إلى أن قوى الإمام تنوي مهاجمة حامية بيت الفلج، كما ذكر أن الإمام والشيخين عيسى وحمير قد رتبوا للقاء في بدبد في الرابع من أيلول / سبتمبر عام 1915 مع جميع أتباعهم.

وفي السادس من أيلول/ سبتمبر كانت قوات الإمام عند المتهدمات، في الوقت نفسه استلم السلطان رسالة أخرى من الشيخ عيسى أكد فيها عروضه الودية السابقة التي تم تجاهلها مؤكّداً بأن الحل المفتوح الوحيد الآن هو حكم السيف. في السابع من أيلول/ سبتمبر عام 1915، ذكر أن الإمام والشيخ حمير ومعهما 1000 رجل كانوا في فنجا ينتظرون الشيخ عيسى وجيشه. وفي اليوم الثاني كانت قوات الإمام في منطقة بوشهر. وقد شوهد 30 عنصراً منهم ثم زاد عدد قواتهم إلى 2000،رجل، وفي المساء ذكر الضابط المسؤول من الكتائب في منطقة بيت الفلج أن نحو 400 رجل من القوات الثائرة كانوا على بعد نحو أربعة

أميال من مركز مراقبتهم.

وانتشر الهيجان في كلّ من مسقط ومطرح وانساب الناس من خارج المدينة إلى داخلها خلف الجدران، وقام السلطان بتوزيع البنادق وإحضار 500 من رجاله للدفاع عن مسقط. أما القوات البريطانية والبالغة نحو 950 رجلاً من رماة القنابل التابعين للملك إدوارد والبالغين نحو 102 رجلاً إضافة إلى مشاة رسل 95، فقد انتشروا في مسقط ومطرح وامتدوا من دارسيت في الشمال الغربي إلى منطقة سداب في الجنوب الشرقي إضافة إلى منطقة الفلج وكان مركز قيادة رماة القنابل

26