المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧واعتبر العقيد إدوارد العُمانيين قوة شجاعة، فقد كانوا مسلحين بشكل جيد ولديهم ذخيرة وافرة حيث حازوا على 60000 خرطوش إلا أن خطأهم الرئيسي التركيز في هجومهم على المركز البريطاني وهي نقطة الضعف في فترة غياب المراكب العسكرية البحرية عن جوانب دارسيت، وسداب وقد كتب السلطان إلى العقيد «بين يعبر عن شكره العميق للحكومة البريطانية على المساعدة التي قدمتها
هو
له.
قام نائب الملك للهند اللورد هاردنغ حاکم بنشرست بزيارة لمسقط على متن السفينة الملكية نورث بروك في الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر عام 1915 حيث ناقش الوضع مع السلطان وعبر جلالته عن عميق شكره للمساعدة العسكرية التي قدمتها له الحكومة البريطانية خلال فترة الاضطراب. وكرد على ذلك ألح نائب الملك بضرورة بذل الجهد لإجراء تفاهم مع القادة الثوار وعرض عليهم أن يكون الوكيل السياسي وسيطاً لذلك. وقد قال السلطان: «بما أن الأحداث الأخيرة قد أخذت طبيعة «الجهاد» فإنه من الصعب جداً إذا لم يكن مستحيلاً أن يقنعوا الثوار بالسلام حتى بمساعدة الوكيل السياسي واقترح نائب الملك أن الفرصة لا تزال سانحة في المستقبل للقيام بمثل هذه المبادرة في حين قال السلطان إنه سيحاول جاهداً إرجاع الأمور إلى طبيعتها في عُمان. وكرد على سؤال للسلطان، أكد نائب الملك إمكانية طلب المساعدة البريطانية إذا بدأت المشاكل من
جديد.
في نيسان/ أبريل 1915 كتب العقيد بين رسالة صلح وجهها إلى الإمام والشيخ عيسى والشيخ حمير يعبر فيها عن آماله في عودة العلاقات الودية بينهم ويعرض فيها أن يكون وسيطاً في عملية السلام. وقد ردّ الإمام بأنه سيقوم باستشارة جماعته. وأشارت التقارير التي كانت تصل إلى السلطان من الداخلية إلى أن رسالة العقيد بين» قد فسرت على أنها ضعف من جانب البريطانيين الأمر الذي ثقة قادة الثوار بأنفسهم. ومع ذلك فقد كتب الشيخ عيسى رسالة ودية إلى السلطان حيث أشار الرسول الذي أرسله الشيخ عيسى وهو الشيخ حميد بن سعيد الفليتي شيخ العوابي، إلى أن الشيخ عيسى -ير- بفرصة الوساطة البريطانية للتوصل إلى حل سلمي.
زاد من
وقد دعي الشيخ حميد لزيارة الوكيل السياسي البريطاني والقنصلية في أيار/ مايو 1915، في حين أنكر وجود أية سلطة لديه تخوله للتحدث نيابة عن الإمام، إلا أنه بدا واضحاً أنه قد أرسل لبيان وجهات نظرهم بخصوص الصلح وللتأكيد إلى أي مدى يمكن قبولها.
28