المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨وفي رسالة بعث بها من عُمان في التاسع عشر من حزيران/ يونيو 1915 بين
فيها وجهات نظر وتوقعات ومطالب الثوار وتضمنت ما يلي:
إذا رغبت بالسلام، يجب السماح بتبادل العبيد أو بالمختصر إذا هرب عبد
من سيده ولجأ إليك يجب أن تتم إعادته إلى سيده.
كما يجب السماح ببيع الأسلحة والذخيرة وملح البارود والرصاص وما إلى ذلك في مسقط وبالأسعار السابقة والحد من سلطات السلطان المفرطة والسماح أنواع التجارة، كما يجب مراعاة ما يسمح به الشرع أو لا
يسمح.
ويجب إدارة شؤون عُمان وفقاً لآراء علمائها الذين سيحققون العدالة لجميع المسلمين طالما كانوا يسكنون عُمان فسلطة السلطان لن تكون محط الاهتمام طالما خالفت الشرع وطالما أن جميع المسلمين خاضعون للأحكام الشرعية وملتزمين
بالشرع. وقد أرفقت مع هذه الرسالة رسالة أخرى غير موقعة وغير مختومة من الشيخ بن راشد الهاشمي، قاضي الإمام ومؤرخة بتاريخ الخامس من شعبان لعام
عبد الله
1333 هـ التاسع عشر من حزيران/ يونيو لعام 1915، وتالياً ترجمتها:
بعد السلام سلمنا الشيخ حميد بن سعيد الفليتي رسالتكم لنا، والتي تفيد برغبتكم في التفاوض من أجل السلام ومنع إراقة الدماء والعمل لصالح الجميع، وكرد على ذلك فإنني أبلغك بأن مسلماً لن يوافق أبداً أن يضل عن هدي الرسول (صلى الله عليه وسلم). الجاهل فقط هو الذي سيعاني من البعد عن الطريق الصواب لديانة
إبراهيم.
وإذا كانت الرسالة التي سلمها حميد صحيحة فإنه يجوز لنا أن نطالبك ببعض الأمور ذات الطبيعة الدينية أو الدنيوية فأنتم المسيحيون مدركون تماماً بأن الدين الإسلامي يبيح أشياء معينة ويمنع أشياء أخرى.
1 - أنتم المسيحيون منعتمونا من التعامل بالعبيد وهذا مهين لجميع المسلمين. وقد اكتسبتم القوة جراء عمل الفتنة بين المسلمين ولولا ذلك لكانت النتائج جراء التعامل بالعبيد موجودة.
2 - قد اتخذتم موقعاً لكم في البحر وتظاهرتم أن البحر يعود لكم وتنازعتم
على حق الإمام السابق عزان بن قيس في البحر، فالبحر للجميع.
- قد تدخلتم في شؤون سلاطين عُمان ودعمتموهم في أمور غير قانونية
ومنافية لديانتهم فتصرفوا خلافاً لها.
29