المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩4 - إن المظالم التي يعاني منها الشعب العُماني هي:
أ - إن الدولار يساوي فعلياً 2 - 2 روبية ولكنه انخفض في قيمته ولم يكن لدى العُمانيين أية عملة سوى الدولار.
ب ـ ارتفعت أسعار المواد الغذائية، فالطعام ضروري للحياة والملابس ضرورية لستر أجسامنا التي أمرنا الله بسترها.
جداً
5 - كما أنّكم منعتم تجارة الأسلحة والذخيرة، والسلاح ضروري للحفاظ على السلم. كما سمحتم بشرب الخمر والتدخين في حين أن كلا منهما ينافي شرع الدين الإسلامي، فعندما يأتيكم عبد تحررونه رغم أن ملكيته تعود لسيده. أنتم تسمحون بأشياء حرمها الله وتمنعون أشياء أباحها الله.
فهل تتوقع مني أن أوافق على أشياء تخالف ديني أي أن أبيح أشياء محرمة وأخالف أشياء فرضها الله علي؟ لا أبداً لا يمكن أن أوافق على ذلك وسيكون بيننا ما يلي: عليكم التوقف عن الظلم وعليكم أن تسمحوا بالأشياء المباحة وتمنعوا الأشياء المحرمة تذكروا كيف عاقب الله الأمم التي سبقتنا وعامل الناس بالعدل، فالمعاملة الحسنة واحترام المبادئ الدينية سيؤدي بالطرفين - بإذن الله - إلى الاتفاق. وإذا وافقتم على الشروط المذكورة التي يتطلبها ديننا، فإننا سنصل إلى الاتفاق وسأبذل ما بوسعي للتوصل إلى السلام وإطاعة الله لما فيه خير الأمة الإسلامية وغيرها؛ فقد أمر الله عباده بإقامة الصلاة ما داموا قادرين عليها وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وها قد شرحنا لكم ما سنقوله وما نقوم به حتى لا تقولوا إنّكم قد أردتم السلام ونحن رفضناه أو أن تقولوا إنكم أردتم العمل بالمعروف ونحن أنكرنا عليكم ذلك.
أما إذا كنتم تعملون من أجل مصلحتكم وحدكم كما تفعلون الآن فالأمر لله، فلتكن لديكم النية للسلم ونحن سنسأل الله العون.
كما أن معاملتكم للمسلمين لا تطاق، إلا أن ذلك أصبح من الماضي ونحن على استعداد لترك الماضي. ولا شك أن الله قادر على تدمير أعدائنا إذا التزمنا بديننا، سيعيننا الله إذا كانت نوايانا وأعمالنا، صالحة فالإنسان يستفيد من تجاربه ومن الابتعاد عن ارتكاب الآثام.
وبعد إيراد مقتطفات من القرآن الكريم، يتابع:
لقد كتبنا هذه الرسالة لإخلاء طرفنا من اللوم الذي يمكن أن يقع علينا وحتّى
30