المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧الإمام، وفي المقابل وعدوا بعدم مهاجمة الإمام، وقد قبل هذه الشروط. وكان السيد أحمد بن إبراهيم حينئذ قد دخل حصن الحزم مرة أخرى بعد أن بلغت قوته حوالى 300 رجل حيث دخله من دون أي مقاومة، ومن هناك تقدّم نحو الشعيبة أقرب منبع للماء من الحزم ومن ثم سيطر على الوشل التي تقع على رأس منبع ماء الفلج للحزم، وبالرغم من كونه تواقاً للسيطرة على الرستاق أثبت تصرف رجاله عدم القدرة على ذلك فلم يتقدم. وكانت هذه أول مرة منذ عدة سنوات تحقق فيها حكومة السلطان نجاحاً علنياً ضد الإمام.
ذكر الوكيل السياسي في تلغراف بعث به في 23 حزيران/ يونيو 1920 الأنباء التي تواردت عن اغتيال الإمام الشيخ سالم بن راشد الخروصي في الخضراء على أيدي رجال، قبليين فاقترح الشيخ عيسى بن صالح الحارثي تنصيب إمام جديد بسرعة وتم انتخابه بالطريقة الصحيحة. وكان الإمام الجديد هو الشيخ محمد بن عبد الله الخليلي، وهو صهر الشيخ عيسى. وفي الوقت نفسه كتب الشيخ عيسى إلى السيد وينغيت طالباً إعادة فتح المفاوضات مع وساطة البريطانيين. وبرسالة مؤرخة في آب / أغسطس 1920 أرسلت عن طريق الشيخ سعيد بن ناصر الكندي، أشار الشيخ عيسى أنه بعد أن نظم العُمانيون أمورهم فأنهم مستعدون لإعادة المزارع
وللقاء السيد وينغيت بعد العيد.
باستلام هذه الرسالة قرر السيد وينغيت تقوية موقفه في المفاوضات عن طريق إظهار توجهه بعدم المبالاة، فأبلغ الشيخ عيسى أنه ذاهب إلى الهند لشهر من الزمان. ووافقت حكومة الهند واقترحت عليه اغتنام الفرصة للذهاب إلى شملا للقاء السلطان، فوافق السيد وينغيت على لقاء الشيخ عيسى عند عودته. وقد تأخر ذلك بسبب صعوبات الإبحار ووصل السيد وينغيت إلى مسقط في
يوم
23 تشرين الأول / أكتوبر 1920، فتوجه مباشرة إلى السيب حيث وصل مساء الثالث والعشرين وكان الشيخ عيسى في الخوض التي تبعد ساعتين فقط، ووصل
إلى السيب صباح يوم الرابع والعشرين بصحبة 20 من شيوخ عُمان و 30 رجلاً من المرافقين. أما السيد وينغيت فكان بصحبة 50 رجلاً من جنود مهراتاس الـ 117 تحت قيادة الرائد بيرسون كما كان معه أيضاً الرائد مينون وضابط القنصلية الطبي والسيد ايتيشام أود دولا خان، وترجمان القنصلية.
وعندما ترجل الشيخ عيسى ومن معه ودخلوا الخيام التي أعدت لهم، حضر السيد وينغيت للترحيب كما متعارف عليه. هو وكان أول لقاء لهم بعد ساعة واستمر لساعتين حيث حاول السيد وينغيت
بهم
38