المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦التحذيرات بإحراق قريته ومن الواضح بأن الشيخ مسعود لم يتوقع أن ينفذ البريطانيون تهديدهم بما أن قريته تبعد حوالى 7 كم عن الشاطئ فقد ظن أنها آمنة. وبعد مضي أسبوع وصل الشيخ مسعود إلى مسقط ودفع غرامة قدرها 5،000 دولار ماريا تيريزا وأعطى ضمانات مستقبلية بحسن السلوك.
في بداية شهر آذار/ مارس 1920، وصلت أخبار عن موت الشيخ حمير بن
عُمان.
ناصر النبهاني شيخ قبيلة بني ريام وهو الرئيس الأعلى للجماعة الغافرية في وحينها ضعفت سلطة الإمام تدريجياً وتم اختيار ابن الشيخ حمير واسمه سليمان، وكان عمره 14 أو 16 سنة رئيساً أعلى خلفاً لوالده أما في الرستاق والتي تقع بين إدارة السلطان وإدارة الإمام، مارس السيد أحمد بن إبراهيم، وهو وال سابق للرستاق تحت إدارة السلطان حكماً مستقلاً على البلدة وحاول إثارة المعارضة ضد والي الإمام في هذه المنطقة وهو ناصر بن راشد الخروصي شقيق الإمام. وتبين للسيد وينغيت في حزيران/ يونيو 1920 حدوث تغييرات مذهلة في الوضع العماني، حيث قام السيد أحمد بن إبراهيم متخذاً الحزم مركزاً له بالتحريض ضد الإمام عن طريق عقد اتفاقية مع حكومة السلطان وعندها هاجم ناصر بن راشد الخروصي الحزم - معروف عن هذا الحصن عدم القدرة على هزمه ـ فقد عانى من فيه من نقص حاد في المياه عندها طلب السيد أحمد بن إبراهيم العون من السلطان وحكومته وكان قد تم تكليف والي مطرح لقيادة حملة حيث أخذه السيد وينغيت إلى المصنعة بالسفينة الملكية شليو لمنحه نوع من الهيبة واستطاع الوالي تسليح 100 رجل فقط بالبنادق الآلية وعدد من الرشاشات ولم يكن بالإمكان الاعتماد على أولئك الرجال أو البنادق، في حين بلغت القوة المعادية نحو 400 رجل وشملت قبائل بني حراص وبني هناة والعبريين وآخرين وحاول الوالي الوصول إلى بني حراص الذين فروا إلى بيوتهم تاركين الخروصي. وكانت حركة الوالي التالية هي جمع رجال أكثر عن طريق ولاة المدن الساحلية ثم قرر محاولة الحصول على دعم ناصر بن راشد الغافري عن طريق كتابة رسالة له أوصلها الرسول إلى ناصر بن راشد الخروصي، ومع هذا فقد كان ذلك لمصلحة الوالي حيث تحدث الخروصي بتقاريره المبالغ فيها عن حجم قوة الوالي في المصنعة وبإدراكه أنه إذا انضم بنو غافر ضده فهنالك فرصة لخسارة الرستاق؛ فكتب مباشرة إلى الشيخ ناصر بن راشد الغافري عارضاً عليه عقد الصلح وبأية شروط. وبالوقت نفسه كان الإمام يحاول تحريض القبائل ضدّ كلّ من السيد أحمد بن إبراهيم والسلطان بحجة الجهاد، أما الشروط التي اشترطتها قبيلة بني غافر فكانت طلب ذخيرة كاملة من دون ضرائب من الإمام وإعادة مزرعة استولى عليها الشيخ ناصر شقيق
معه
37