موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

بالإمكان تجاوزه لعدم وجود أية محاكم عندهم سوى الشرع، وسيكون لذلك من الضروري في هذا المجال تحذير الرعايا البريطانيين لأخذ الحيطة والحذر لإقامة دعواهم استناداً إلى أوراق المكاتبة الخاصة بمعاملاتهم، وليس على أساس دفاتر حساباتهم التي لن تقبل كأساس لرفع الدعوى.

وفي صباح اليوم الخامس والعشرين من أيلول/ سبتمبر 1920، جاء الشيخ عيسى مع حوالى 20 شيخاً آخر إلى السيد وينغيت لكتابة بنود الاتفاقية وتوقيعها بحضوره. وظهرت نقطة صعوبة حيث أصر الشيخ عيسى أن يكون السلام بين السلطان من جهة وبين إمام المسلمين من جهة أخرى الأمر الذي رفضه السيد وينغيت، وذلك لأن هذا يعني إقرار البريطانيين بحاكم آخر. وثانياً إن مثل هذا السلام سيستاء منه السلطان إذا لم يرفضه ويتابع السيد وينغيت القول إن كل مجادلة استخدمت وإن هنالك الملايين من المسلمين الذين لم يكن إمامهم الإمام الخليلي، وهذا أمر سياسي وليس دينياً وما إلى ذلك. ويقول الوكيل السياسي إنه لم يفلح أي شيء حتى اقتبست لهم حديثاً يتعلق بالسلم عن الرسول صلى الله عليه وسلم) صلح الحديبية قبل عام من دخول مكة وما كان بين الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأهل مكة حيث وصف نفسه في الوثيقة «محمد رسول الله». وردّ أهل مكة بان هذا منافٍ للعقل فإذا كان هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، لن يكون هناك جدال حول إقامة الصلح معه أو عدم إقامته. فقد رأى النبي (صلى الله عليه وسلم) قوة الجدال فوصف نفسه ببساطة: محمّد بن عبد الله وبذلك فقد تم إلغاء كلمة إمام من الوثيقة وأصبحت عبارة عن شروط تم الاتفاق عليها ما بين حكومة السلطان وعيسى بن صالح نيابة عن القبائل العُمانية. وقد بينت لهم عدم معارضتي لأي شخص يوقع كإمام

للمسلمين.

يوم

أما من الجانب العُماني، فقد وقع الاتفاقية الشيخ عيسى والشيوخ الأربعة عشر الآخرون. وقبيل مغادرة العُمانيين، أخذ السيد وينغيت نسخة من الوثيقة موقعة ومصدقة من الشيخ عيسى وأبلغه بأن عقوبة الرسوم لن ترفع حتى يتم إعادة الوثيقة الأصلية.

وتم الحصول على توقيع الإمام في الثامن والعشرين من أيلول/ سبتمبر 1920 حيث أعيدت الوثيقة إلى السيد وينغيت في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر موقعة أيضاً من شيوخ بني ريام وبني غافر والعبريين.

كما أرسل الإمام ثلاث رسائل موجهة إلى ولاته الثلاثة في سمائل والمعاول

والرستاق، يفوضهم فيها بإعادة المزارع إلى وكلاء أصحابها.

41