موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤

وقد شكر الشيخ عيسى بحرارة لإزالة الضرائب عن الجمال والحمير، أما

بالنسبة إلى مقتل العسكري قرب صور فكانت الإجابة إن الذي قتله هو رجل من جعلان التي لم تكن تحت مسؤولية العُمانيين، ثم ذكر ثانية الخراطيش وأراد رداً على ذلك؛ فبين الرائد هايند للشيخ عيسى في رسالة له يوضح فيها أن مسألة شراء الأسلحة والذخيرة قد ثمّ بحثها في معاهدة السيب مع السيد وينغيت حيث تم توقيع اتفاقية أسلحة دولية بين القوى التي قدمت لمسقط وعُمان، وبأن استيراد الأسلحة والذخيرة لا يمكن إجازته.

وفي أيلول/ سبتمبر 1925، كتب القنصل البريطاني الرائد البين إلى مجلس الوزراء بخصوص الزيارة المقترحة التي سيقوم بها أخصائيو شركة البترول الإيرانية والتي خططت للوصول في يوم 18 تشرين الأول/ أكتوبر 1925، والسفر إلى ساحل الباطنة والتي يمكن أن تذهب إلى التلال وسيصحبهم في هذه الزيارة الرائد البين. ووعد مجلس الوزراء بتسهيل أمور هذه الرحلة، واقترحوا قيام الرائد البين بكتابة رسالة إلى الشيخ عيسى إذا رغبت الفرقة بدخول مناطق عُمان الداخلية. وفي ردّ له على الرائد البين، أوضح الشيخ عيسى بأن المسألة تتطلب موافقة الإمام. وبين الرائد البين بأن عالماً جيولوجياً واحداً فقط يرغب في زيارة أراضي عُمان.

في عام 1927، عبر الشيخ عيسى عن قلقه لمجلس الوزراء إزاء التخطيط لتأسيس قواعد جوية عسكرية في عُمان. وبعد التشاور مع الوكيل السياسي البريطاني والقنصلية ردّ مجلس الوزراء أنّه لا يوجد أية نية لبناء قواعد عسكرية جوية في عُمان، وإنما أرضية هبوط للطائرات المدنية.

،

في برقية بتاريخ 30 تشرين الأول / أكتوبر 1928، ذكر الرائد مورفي الوكيل السياسي البريطاني والقنصل بأن الشيخ عيسى بن صالح مع الإمام قد حكما عُمان إضافة إلى وادي سمائل بشكل مناسب إلا أن موقف الشيخ عيسى في ذلك الوقت قد كان محفوفاً بالمخاطر؛ فقد اتحدت القبائل الغافرية والهناوية للمرة الأولى خلال ثورة عام 1913 - 1919. وأنه حين احتفظ الشيخ عيسى بدعم القبائل الهناوية، لم يكن لديه نفوذ كبير على القبائل الغافرية وكانت هنالك دوماً مخاطر بظهور قوة تستبعده بدعم من القبائل الغافرية. كما كان الشيخ عيسى قلقاً إزاء قيام وكلاء الملك ابن سعود بجمع الزكاة من البريمي منذ عام 1925. ولم يتم استخدام أي نوع من القوة في جمعها، بل جمعت خوفاً من قيام وكلاء ابن سعود بتحريض القبائل المجاورة على الإغارة عليهم. كانت البريمي مفتاح عُمان حيث إنّه يمكن الإغارة على ساحل الباطنة من هناك والهرب، كما إن

45