موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١

الحكام، والتي بالطبع تهم شعوبهم حول النفط، استمعنا لهم بتأن ومنحناهم عرضاً رباعي الأضلاع (3) - وهذا هو المهم - أن الحكام وشعوبهم يدركون أن هي فقط التي تقف حائلا بينهم وبين ابتلاعهم من قبل

حكومة صاحب الجلالة

جيرانهم الأقوياء.

عُمان

الدؤوب

3 - نسبة إلى التطورات الديمقراطية، الحديثة فثمة أوقات صعبة بانتظارنا ويجب أن نكون حذرين بسبب الأهمية السياسية والاستراتيجية المتزايدة للجانب العربي في السنوات الأخيرة في الاستمرار بانتهاج الخط السياسي نفسه الذي انتهجناه في الماضي. وفوق كلّ ذلك يجب أن نتجنب اتخاذ أية خطوات تقلل من الثقة التي توليها حالياً الدول العربية لحكومة صاحب الجلالة باعتبارها الحامية الطبيعية لهم. وفي تموز / يوليو 1939 اجتمع الوكيل السياسي البريطاني في مسقط بالسلطان سعيد بن تيمور الذي صرح له بأنه يحاول إعادة السيطرة على الأوضاع في حتى يتمكن من أن يصبح حاكماً لعامة الدولة. وهو يعمل، راجياً إعادة توحيد عُمان ووحدتها تحت قيادة حاكم واحد لمسقط وعُمان. وأنه ظل في سعيه لامتداد تأثيره ونفوذه على شيوخ المنطقة الداخلية وكذلك فإنه ظل ينفق ومن ماله الخاص لزيادة حصة الميزانية الحالية. وأما الطريقة التي ينتهجها لتحقيق هدفه في استمالة الشيوخ له هي في إقامة علاقات واتصالات بزعماء القبائل وفي أحيان أخرى تتمثل هذه الطريقة في تخصيص حصص مالية يمنحها لهم كل شهر. أما الطريقة الأخرى لإعادة السيطرة والنفوذ على الأوضاع في القطر فهي تتمثل في تبني النهج العسكري واستخدام القوة وهذه الطريقة ليست فقط مكلفة، ولكنها إضافة إلى ذلك تترك وتخلف وراءها العداوة والبغضاء والمرارة، ما يتطلب الكثير من السنوات لتجاوزها ومحوها وسموه يعتقد بأن الأسلوب الأنجع هو تبني نهج السلام وطرقه وأساليبه، وحدها من دون التورط فى اتخاذ تدابير عسكرية أو اللجوء إلى القوة وبأن تبني نهج السلام سيمكنه من إعادة السيطرة على فرض نفوذه وسلطاته بنجاح. وعلى الرغم من ذلك فإنه قد توصل في نهاية المطاف إلى أن عليه الحصول على القوة مثلما عليه الحصول على التمويل والمساعدات المالية. وأنه يأمل ويعتقد في إمكانية حصوله على قوة تتألف من 1000 رجل (بصورة دائمة) وذلك لإعادة سلطانه ونفوذه وحفظ سيطرته على مجمل الأوضاع. وهو لا يعتقد أنه من الضروري استخدام هذه القوة في عمليات ومعارك حربية ضد قبائله، حيث إنه يعتقد أن الأثر المعنوي الذي قد يفعله تواجد هذه القوة ربما يكون كافياً لإخافة القبائل من التمرد ضده.

52