المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠عدم
- إن أول نتائج هذه المكايدات والمؤامرات كانت في التقارير التحذيرية التي وصلت إلى مسقط في الأسبوع الثالث من شهر أيار / مايو عام 1913 م، والتي جاء فيها أن الشيخ عبد الله السالمي قد قام بتنصيب زوج ابنته سالم بن راشد إماماً للمسلمين وكانت الذريعة والدعوة اللاحقة بأن سالم بن راشد والملقب بالخروصي لا بد وأن يعين في هذا المنصب التشريفي مع وجود تحذيرات بأنه حالة وفي قبوله بهذا المنصب أي الإمامة فسوف يقتل. وعلى الرغم من ذلك فلقد بدأ الإمام بإرسال رسائل مليئة باقتباسات من النصوص القرآنية إلى الزعماء والشيوخ الكبار في أنحاء القطر، وفي هذه الرسائل دعا الإمام الشيوخ إلى النهضة للدفاع عن الحقيقة ومناصرة الحق وذلك بأن ينضم كافة المسلمين للدفاع عن هذا الواجب المقدس حتى ولو كان وقوفهم ومساعدتهم فقط عن طريق إقامة الصلوات
والدعوات.
وصدرت تقارير مفادها أن مدينتي نزوى والرستاق تواجهان مخاطر وتهديدات، ولقد حاول سموه إرسال تعزيزات ومؤن واحتياطات إلى نزوى وإزكي إلا أن ذلك كان بعد فوات الأوان، حيثُ إنَّ منافذ الاتصالات كانت تخضع السيطرة المتمردين ولم تصل أي من هذه التعزيزات والاحتياطات والمؤن إلى الأماكن التي تم إرسالها إليها.
فعلى سبيل المثال وصلت بتاريخ 3 حزيران/ يونيو أخبار إلى مسقط تقول إن عبد سموه عنبر الذي كان يتقدم نحو مدينة نزوى محملاً بذخائر وطلقات تقدر بحوالي 3000 وكذلك بنحو 21 كيساً محملاً بالأرز ومبلغ 100 دولار نقداً لم يتمكن من الوصول حيث تعرضت له جماعات من المتمردين وقاموا بسرقته واغتياله، كما أن اثنين من أتباعه قد جرحوا جراء ذلك الهجوم من قبل المتمردين. ه - إلا أنه وقبل وصول تلك الأخبار عما تعرض له عبد سموه من قبل المتمردين من جراء ذلك الهجوم الشرس، فإن مسقط كانت تدرك وتعلم بأنه وفي 29 أيار/ مايو أن قوات الإمام كانت تهاجم مدينة نزوى، كما أنها كانت تضمر يوم للاستيلاء على أموال وخزينة سكان منطقة المضيبي حيث تمكنت قوات الإمام من السيطرة على المدينة وقاموا بالهجوم على الحصنين والمسجد وكذلك بيت السليط، وبتاريخ 5 حزيران/ يونيو وصلت أخبار سقوط مدينة نزوى إلى مسقط، ولقد أقدم والي نزوى السيد سيف بن حمد وهو أحد أفراد الأسرة المالكة أسرة ألبو سعيد على الانتحار وذلك خوفاً من الوقوع تحت أيدي المتمردين، وقيل إن الوالي كان قد أطلع سموه قبل عدة شهور على طبيعة خطورة وعدم استقرار وضعه كوال، إلا أن الكتبة أو السكرتارية المحيطة بالسلطان لم يأخذوا مخاوف الوالي مأخذ الجد وبينوا
81