المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٥إلا أنه امتنع عن التنازل عن العرش كما كان هناك تحذير للوكيل السياسي لكي يكف ويتخلى عن إثارة المشاكل والتدخل في شؤون المسلمين.
13 - واستجابة إلى تعليمات المعتمد السياسي بتاريخ 10 تموز/ يوليو أطلع الوكيل السياسي زميله الفرنسي على إنزال القوات البريطانية للدفاع عن مدينتي مسقط ومطرح، وكذلك أطلعه على طلب والتماس سموه، ولقد قوبل كلّ ذلك من دون أي اعتراض لما قمنا به.
14 - بتاريخ 13 تموز / يوليو قدم الوكيل السياسي اقتراحاً، وافق عليه ودعمه المعتمد السياسي، لإرسال كتيبتي المشاة المحليتين للخدمة الميدانية مع قسمي مدفعية الجبل إلى السيب استعداداً للتقدّم نحو مدينة سمائل إذا ما تطلب الأمر ذلك. وكان من المؤمل والمرجو أن يكون لإنزال القوات أثر فعال في إرهاب وإخافة المتمردين وأن يكون المجال مواتياً لتحرّك مؤيدي وأتباع السلطان ودخولهم وادي سمائل وقمع الانتفاضة والتمرد. وفي برقية وردت لاحقاً بتاريخ 19 تموز/ يوليو أشار المقيم السياسي إلى أهمية وضرورة السيطرة على سمائل وطريقيها الأساسيين المرتبطين بمدينة مطرح وذلك نظراً إلى الأهمية التجارية والأمنية لمدينة مسقط، كما أشار إلى أن سمائل إن سقطت فسيكون استرجاعها أمراً صعباً ولكنه ضرورة لا بدَّ منها.
15
أحداث السيب
بتاريخ 15 تموز/ يوليو غادر السلطان مسقط متجهاً نحو السيب حيث ستلحقه هناك قوة قوامها 250 رجلاً تحت قيادة مظفر بن سليمان بن سويلم والي
صحار الذي وصل قبل أيام قليلة.
سموه
وفي يوم
19 تموز/ يوليو قدم الوكيل السياسي إلى سفينة صاحبة الجلالة (فلوميل) إلى السيب حيث مهد له الضابط البحري المسؤول لإجراء مقابلة مع طالباً منه إبداء أي مساعدة يرغب فيها، ولقد وجد الوكيل السياسي السلطان في أحسن أحواله وفي مزاج طيب حيث أطلعه الأخير، أي السلطان، على أنه سوف يخطره لاحقاً بأية طلبات تتعلق بالمساعدة وذلك خلال ثلاثة أيام، وقال سموه إنه وفي خلال الثلاثة أيام إذا لم يتقدم بطلب مساعدة فإنه لن يطلبها مطلقاً، وكان السلطان مفعماً بالآمال والرجاءات وذلك لوصول رسائل من العديد من القبائل المحيطة السفالة وهي جزء ء من وادي سمائل تطلب منه في تلك الرسائل بأن يبعث إليهم بقائد حيث سيهبون جميعهم لنجدته والوقوف معه، وطلب السلطان من الوكيل السياسي العودة ذلك المساء إلى مسقط لأن علاقات
من
86