المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧19 ـ كما أن هناك مقابلة ثالثة أجريت في صباح يوم 23 ولم تصدر أنباء
مطمئنة تتعلق بتقدم السيد حمد، كما أن السيد تيمور لم يبدأ بعد. وفي خلال تلك المقابلات الثلاث ظل الوكيل السياسي بما أوتي من جرأة يحث سموه على أن يعامل الحكومة البريطانية بطريقة عادلة ومحذراً بأنه إذا ما فشلت المساعي الحالية والمحاولة الحالية في منع سقوط سمائل، فإنه لن يكون هناك ثمة وقت لإنقاذ وتحرير السيد نادر أو سمائل، وأن إعادة احتلالها والقطر بأكمله يقبع تحت نيران التمرد وسيكون أمراً صعباً للغاية، إلا أنه وبرغم ذلك لم يتمكن السيد تيمور من زعزعة تفاؤل السلطان ومن ثمّ فلقد عاد أدراجه إلى مدينة مسقط في السفينة البريطانية (ألبرت) في نفس ذلك اليوم.
20 ـ في يوم 24 تموز/ يوليو وصل سموه إلى مدينة مسقط في منتصف النهار، وحتى قبل أن يزور قصره جاء لمقابلة الوكيل السياسي، حيث جاء السلطان ببعض الأخبار التي تؤكد إلى حد ما تحرّكات السيد حمد الذي كشف وأبدى قليلاً من المعارضة من العدو، إلا أن السيد حمد في الوقت نفسه كانت له شواهد متكررة للخيانة والغدر، ومن ثمّ فمن الصعب بناء آمال لهذا التقدم الضئيل، بينما كان واضحاً بأن آمال السلطان وثقته في وقوف ونهوض الغافرية بجانب أبنائه لم يكن لها أساس ولم تتضح ما زال السيد تيمور في السيب بينما أبدى سموه رغبته في
العودة.
المساعدة
بوعلي
21 ـ وفي مساء يوم 26 تموز / يوليو أحضر الشيخ راشد بن عزيز سكرتير السلطان المزيد من الرسائل التي ومن خلالها يبدو واضحاً أن قبيلتي بني جابر والسيابيين الذين كانوا وفي المقام الأول يبدون استعدادهم ووعودهم سموه، كانوا في حقيقة الأمر غادرين وخائنين لأبعد الحدود وكانوا فقط يتطلعون للحصول على المال والذخيرة ولم يواجهوا العدو، وقد أكد السيدان حمد وتيمور ذلك كتابياً، كما أن الشيخ راشد قدم شواهد على سوء ولاء وإخلاص بني بوع والجنبة الذين أرسل إليهم الأرز ليتقدموا إلى أراضي المناطق الداخلية استغلوا أول سانحة لهم ليعودوا أدراجهم إلى بلداتهم في صور وتركوا وراءهم الذخيرة التي كان قد أمدهم بها السلطان في مسقط، وحين وصولهم السيب طلبوا المزيد من المؤن ومن الطعام والذخيرة ولمسة رثاء وشفقة ظهرت وبدت في حديث للشيخ راشد حينما قال إن السلطان وحينما أدرك وعلم بسقوط كل الآمال التي كان قد بناها سأل مستشاريه إذا ما كانوا يعتقدون بأنه إذا ما ذهب هو نفسه إلى أعالي القطر فهل ستظل القبائل وتستمر في خيانتها؟ ويبدو واضحاً أنه والسيد تيمور شخصيتان غير محبوبتين مطلقاً وأن الابن الوحيد الذي قد تكون له فرصة قليلة في تهدئة
??