المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٨وبصورة مختصرة تلخيص تلك التقارير ومراجعة الوضع الذي كان عليه خلال تلك
الفترة.
- (1) الزيارات التأديبية لسفينتين من سفن صاحب الجلالة إلى سواحل بركاء وقريات كان لها تأثير مؤقت لتهدئة المتمردين وخلال تلك الفترة وحتى شهر آب / أغسطس لم يسمع إلا القليل عن أنشطتهم إلا أنه خلال الفترة ذاتها كانت هنالك بعض المؤثرات المزعجة من أصل ألماني قد نشطت في المناطق الداخلية من عُمان مما جعل أنشطتهم ملاحظة بصورة أكبر.
(2) وفي تشرين الأول/ أكتوبر 1914، قامت إحدى الأطراف الصغيرة لقبيلة بني بطاش بمهاجمة إحدى المواقع العسكرية بنجاح في روي وحملت معها بعض المسروقات، في حين قام أحد أفراد هذه القبيلة بعمليات نهب في ساحل
مدينة قريات.
(3) وفي 16 تشرين الأول/ أكتوبر 1914 عقد اجتماع هام مثل فيه الإمام بحضور اثنين من أركان قيادته الشيخ عيسى بن صالح الحارثي، شيخ القبائل الهناوية المقدام والشديد النشاط والشيخ حمير بن ناصر النبهاني، وذلك في وسط مدينة نزوى حيث تقرر بالإجماع الهجوم على مسقط. ومن المعلومات التي وصلت إلى سموه بأنه من المؤكّد أنه تمت خلال هذا الاجتماع مناقشة حالة الأوضاع الملتهبة في أوروبا حيث ظهر أن الألمان قد حققوا انتصارات كبيرة على الحلفاء، ولقي نجاحهم استحساناً كبيراً. لقد تم التركيز كذلك على أن انشغال البريطانيين بالحرب سيمنعهم من إرسال المساعدات الحربية والبحرية إلى مسقط. وبالرغم من اجتماع نزوى فقد اتفق بالإجماع على مسألة الهجوم على مسقط، إلا أن آراء مختلفة ظهرت في ما يتعلق بتحمل نفقات الحملة. وأخيراً لم يتفق الإمام والشيخ عيسى بسبب عدم موافقة الأخير على الهجوم ما لم يتم توفير التمويل. كما يبدو أن الشيخ عيسى اقترح اتخاذ بعض الإجراءات السلمية إلا أن الإمام رفض بشدة أخذها في الاعتبار.
وفي أوائل شهر تشرين الثاني/ نوفمبر وجه الشيخ عيسى رسالة ودية إلى صاحب السمو السلطان حدد فيها مطالب الساخطين الرئيسة.
(4) ونتيجة لهذا الانشقاق في معسكر الأعداء، اعتبرت الأوضاع على الصعيد المحلي أقل حرجاً. وتفرق التجمع العدائي ويبدو أن جهود الإمام لم تكلل
119