المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠ولقد علم أن الإمام والشيخ عيسى وحمير قد اتفقوا على الالتقاء في بدبد بتاريخ 4 كانون الثاني / يناير 1915 م مع فرقهم العسكرية. ولقد علم أن الإمام غادر بالفعل وادي المعاول متوجهاً إلى بدبد وقد تمكن من جمع عدد كبير من الأتباع (400) في طريقه. بينما لم تكن تحرّكات عيسى وحمير معروفة. وقد تم إبلاغ هذه المعلومات في حينها إلى قائد العمليات الذي قام على الفور بوضع القوات العسكرية على أهبة الاستعداد.
معه
(11) وفي أمسية 5 كانون الثاني/ يناير عاد صاحب السمو مسرع رعاً إلى مسقط عند سماعه لهذه الأخبار على متن قاربه البخاري مصطحباً أتباعه، من من بني عمر وتبعه بقية الأفراد البالغ عددهم 400 في اليوم التالي على متن مركبه البخاري «نور البحر».
(12) في 6 كانون الثاني/ يناير 1915 م استلم قائد العمليات معلومات مفادها أن فريقاً من الأعداء متواجدون في المتهدمات وينوون شنّ هجوم من هناك. (13) في 6 كانون الثاني/ يناير زارني أحد قياديي العرب المؤثرين في مسقط السيد يوسف الزواوي، ليبلغني أن لديه معلومات (لقد فهمت منه بأنها من الإمام نفسه تكشف عن أن الهدف من التجمعات الحالية ليس شنّ هجوم على معسكر بيت الفلج الذي لا يشتكون منه، وأن الهدف منه ليس إلا التظاهر للفت الانتباه إلى تظلمات الإمام. وأكد لي السيد يوسف أنّني في خلال يوم أو أكثر سوف أتسلم طلباً من الإمام يعرض فيه تظلمه ويطلب توسطنا بالتفاوض للتسوية
وإذا كان هذا التظلم قد تم إرساله بالفعل فإنه لم يصلني أبداً.
مع
السلطان.
(14) لقد قمت بدوري بإبلاغ سموه بما سمعت عن هذه الرغبات السلمية للإمام وبعدها أظهر لي سموه خطاباً قد تسلمه للتو من الشيخ عيسى بن صالح، وفي هذه الرسالة قام الشيخ بإبلاغ سموه عن نبذ العهود التي بينهما وبأن الطريق الوحيد أمامه حالياً هو الفصل بالسيف.
أبلغني سموه أنه أرسل بالفعل رداً مختصراً إلى الشيخ يوضح له أن التصرفات العدائية للمتمردين توضح بجلاء عدم إخلاص جهوده (الشيخ عيسى) نحو السلام. ومع ردّ سموه فإن جميع فرص إيجاد حل سلمي للمشكلة قد اختفت. وقد اعتبر سموه الوضع خطيراً للغاية.
(15) في 7 كانون الثاني/ يناير وصلت معلومات تفيد بأن الإمام وحمير مع
121