موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٦

بني

المياه ومجموعة من القوات لا تقل عن عدد قوة الحامية الحالية. وحتى الآن الخوف من مدافع السفن الحربية البريطانية هو الذي منع الثوار من مهاجمة السواحل وربما يكون السبب من عدم قيامهم بذلك في الوقت الحاضر ناتج من حقيقة فشل وصول أعداد كبيرة من قواتهم في وقتها (وخصوصاً بطاش الذين كان من المفترض قيامهم بمهاجمة أجنحة الجيش). وإذا اقتنع الثوار بتجديد عدوانهم ربما استفادوا من خبرتهم الحالية وعملوا على توجيه جهودهم لاختراق مسقط ومطرح عبر الساحل، ويوجد شيء يمكنه إيقافهم في حالة غياب البارجة الحربية، لقد أثبت يخت سموه الذي ظهر في دارسيت خلال القتال الحالي عدم جدواه تماماً، بالرغم من المدفع الذي زود به. 7 ـ وفي ما يتعلق بنتائج العمليات الأخيرة، فإن جميع التقارير التي استلمها سموه خلال الأسابيع الماضية تؤكد هزيمة الأعداء ورضى مؤيدي سموه في الداخل. لقد كان قتالهم متهوراً ولقد وصفت أعداد مصابيهم بأنها لا وبعد اجتماع مستعجل في سمائل لتقييم حجم الخسائر، عاد قواد الإمام والشيخ عيسى وحمير إلى بلداتهم مثبطين الهمة.

حصر

لها،

بدت الأوضاع سلمية في المدينة مع وجود رضاء تام، ربما ما عدا لدى الساكنين والعرب الذين تم جلبهم لحماية المدينة والذين كانوا يأملون في الانتفاع من دخول الثوار إلى مسقط لسلب المدينة. وبدلاً من أن يدير إمام المسلمين المنهك والواثق من نفسه أتباعه الذين يثقون به ويهدد عاصمة عُمان، تشير التقارير إلى أن الكثير من الأفراد المطيعين وغير المطيعين إلا القليل من أتباعه، يحاولون أن يواسوه للعودة إلى بلده والقائد الذي اغتصب السلطة في الداخل، ويدعي لنفسه الحق في إملاء شروط على سيده الأعلى وجد نفسه محروماً من هذا الحق، والذي يوجد الآن بحوزة مالكه الحقيقي السلطان.

- وفي ظل ترجيح الأوضاع الحالية لصالح السلطان بحسب ما تشير البيانات الموضحة أعلاه أقترح على السلطان القيام بحملة لمتابعة الثوار المهزومين بقوة من عسكره وبني عمر بهدف الاستيلاء على قلعتي بدبد وسمائل ومن ثمّ تعزيز النصر الذي حققناه. له استشارني سموه في الموضوع، وبحسب ما أبلغت عبر التلغراف طلبت منه التفكير بِكُل تريث قبل اتخاذ أي قرار في خطوة ربما تكون محفوفة بالمخاطر. ومن دون شك وما يثبط الهمة أن أعداد الأعداء في ذلك الوقت كانت كبيرة، كما أن الدم كما يقول المثل العربي لم يجف بعد، وهنالك احتمال أن نفقد النتائج الجيدة لانتصارنا الأخير بنتائج كارثية عكسية على أتباع سموه العرب الذين لا تميل قلوبهم إلى خوض الحرب.

127