موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٥

الإمام الذي أدخل إلى أتباعه صبغة كونها حرب دينيه لخدمة غرضه الوقتي. إن

إعلان الحرب على تركيا مقرونة بالتقارير التي تم تعميمها في عُمان وفي مناطق أخرى حول اعتناق الإمبراطور الألماني للعقيدة المحمدية، ساعدت على تحفيز أتباعه. ووجود 50 من الثوار في خطوط الحرب بالرداء الأبيض واعتماد اللون الأبيض ليكون شعارهم. وأخيراً الإفادة التي ذكرت لي من قبل أحد جرحى الثوار المأسورين على أنّه يحارب من أجل الدين كلها إثباتات إضافية على الصبغة الدينية أدخلت على الحركة الخالية.

التي

في ما يتعلق بـ (ج) عن الإشاعة التي تتداول حول تمنعنا من إرسال مساعدة إلى مسقط نتيجة للانشغال في مناطق أخرى ظلت بحسب ما ذكرت في تقاريري السابقة موجودة لبعض الوقت. وفي الأوضاع الحالية ربما لم يعرها أي شخص انتباهاً.

،

أما في ما يتعلق بالفقرة (د) من التقرير الذي يشير إلى استياء فرقنا في مسقط، فيبدو أن مصدره محلي وعمم بواسطة عملاء بعض مؤيدي الإمام في مطرح. ولقد استمد من الغارة الناجحة للثوار في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي على ركز روي، حيث هجرت مجموعة من فرق المشاة المركز وسمحت بأن يقع البعض من أسلحتها في أيدي الأعداء، بما لا يدعو مجالاً للشك للإقناع بصحة التقرير

مر

أعلاه.

6

- ويوضح القتال الحالي أننا استخفينا بالقدرات القتالية للعرب العمانيين. حيث برهنوا أنهم شجعان وأعداء مغامرون إنهم مسلحون جيداً، ولديهم كميات عديدة من الذخيرة الحربية في الميدان تقدر بحوالى 60000) ولديهم خبرة في التغطية. ولقد ارتكبوا خطأ واحداً وهو تركيز هجومهم الرئيس على مركز الكولونيل إدواردز ولو اختاروا الهجوم على أحد أو كلا الجناحين فإن النتيجة كانت ستكون بكل سهولة كارثية بالنسبة لنا في ظلّ وجود الحامية بقوتها الحالية المستنزفة بأعداد من المرضى ونقطة الضعف في الدفاع تكمن في غياب البارجة الحربية من جوانب سواحل مدينتي دارسيت وسداب.

وبما أن المسألة قد انتهت بإنزال هزيمة ساحقة بهم وذلك بعد قتال يائس، عائقاً فإننا نأمل بكل ثقة بأن نجاحنا سوف يصبح لمنع وقوع عمليات مشابهة في المستقبل. إلا أن التجربة الحالية قد أوضحت حقيقة أنه إذا كانت توجد الرغبة للحماية الكافية للمصالح البريطانية في مسقط ومطرح وأن تكون مساعدتنا للسلطان فاعلة فإنه من الضروري الحفاظ على إحدى سفن صاحب الجلالة في

126