موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

عندما ناقش السلطان الشروط التي تقدم بها صالح معي، كان

الأهداف

التي كان.

يسعى

يريد

أن

يوضح إليها، وذكر أنه لم يطلب إجراء تعديلات أو تغيير في نظم

الإدارة والحكومة كما طالبنا نحن مراراً وتكراراً، ولكنه تحدث عن بعض الشروط المتعلقة بالقانون والشريعة الإسلامية. ولذا قال السلطان إنه حتى إذا استجاب لمطالبنا له بضرورة إشراك هؤلاء الزعماء في العملية السياسية، فإنه لن يتمكن من تشكيل حكومة تؤدي إلى ازدهار الوضع وتقدّمه في السلطنة. وقال إنهم خاضوا الحرب على أسس دينية ولم يعترفوا بسيادة السلطان الكاملة منذ ثلاث سنوات سابقة، وقاتلوا بشراسة لنيل استقلالهم الكامل وتمتعهم بالنفوذ الكامل والسيطرة في مناطقهم، ولقد دعمتهم كلّ من السعودية العربية ومصر وذلك لأهداف وأطماع تتمثل في أن كل واحد من هذين البلدين يريد التوسع والامتداد والهيمنة مثل الاتحاد السوفياتي.

بالحديث

وفي ضوء ذلك الحديث الذي أدلى به السلطان اختتم القنصل بالتأكيد على ضرورة تعديل جزء من خططنا النظرية وإدراك أنه لا يمكن إغراء قادة «المتمردين» عن عُمان أو السلطنة الجديدة التي سوف تنطلق في آفاق التقدم والتنمية، أو عن طريقة منحهم حكماً ذاتياً معقولاً ولكن تحت السيادة العليا والمرجعية التابعة للسلطان ويبدو أن الفرصة الوحيدة للتخلص منهم نهائياً هي الاستمرار في العمل العسكري أو العمل على قطع أو إيقاف أي نوع من المساعدات التي يمكن أن تصلهم من خارج الحدود حتى يقتنعوا أخيراً أنهم لا يمكن أن يحققوا أي شيء من طموحاتهم وأهدافهم، ويمكن أن يخدمنا الحظ في القبض عليهم أو قتلهم والتخلص منهم ومن المحتمل أن يغادروا البلاد إلى المنفى الاختياري في القاهرة، والالتحاق بالإمامة في المنفى في القاهرة بالنموذج ذاته الذي يتبعه الجزائريون، ويبدو أنه من الصعوبة بمكان أن يقبلوا ببعض الشروط المعقولة التي يعرضها عليهم السلطان للبقاء والعيش داخل السلطنة.

بتاريخ 10 تشرين الأول / أكتوبر (1958، أفادت وزارة الخارجية البريطانية بأن الدوائر الحكومية البريطانية ناقشت برنامجاً ينسق بين الإجراءات السياسية

والاقتصادية والعسكرية واقترحت

أولاً: المبادرة السياسية

1 - يجب أن تعرض علناً على قادة التمرد شروط تتضمن أن يقتصر عمل كلّ من طالب وغالب على ممارسة أدوار ثانوية في المشيخة على قبائلهم، وأن يقيم

145

١٤٤ / ٦٬١٥٢