المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦كان أسلوب الرسالة ودياً ويوضح رغبة في فتح باب المفاوضات.
ولم يتم إرسال أي ردّ على هذه الرسالة نظراً إلى طبيعة الاتصال غير المحدد، ولكن بشكل رئيسي لأنه قد يبدو من المناسب أكثر الانتظار للمزيد من الاتصالات التي وعد بها زعيم المتمردين الإمام بنفسه وهذه الاتصالات هي التي سوف تجسد آراءه وآراء من يتبعونه
وقد تلقى سمو فيها بإرسال مندوب يدعى عبد الله بن حامد وذلك لمقابلة سموه.
السلطان رسالة ودية من الشيخ عيسى بن صالح الذي يفيده
ه ـ في ما يتعلق بكيفية استقبال سكان الداخل لرسالتي التي سبق تعميمها، فقد كانت التقارير بشأن ذلك متضاربة وفي بعض المناطق قوبلت مبادراتنا بعكس ما كنا نقصد، وتم تفسير عرضنا بالتدخل لإحلال السلام ليؤشر إلى ضعفنا ورغبة منا لإيجاد مبرر لإطلاق حرية القوات البريطانية المتواجدة في مسقط، والتي كانت مطلوبة بشكل عاجل للخدمة في فارس حيث كانت بعض المشاكل على وشك الانفجار. وفي هذا الصدد هنالك إشارة إلى معلومات قدمها المخبر الحاجي عبد الله البستكي، وهو أحد المقيمين في وادي المعاول المرفق (ج) وقد أوضح بيان هذا الرجل وجود نفوذ ألماني في الداخل وبالتالي كان يمكن أن يعزى ذلك السلوك العدائي من الشعب العماني إلى هذا السبب. وقد تم تأييد التواجد الألماني في الداخل عن طريق رسالة مرفق) (ب) تم توجيهها إلي من قبل أحد قضاة صور، وهو محمد بن أحمد، وكذلك بالبيان الذي صدر عن ناصر بن سليمان المرفق مع هذا (المرفق د).
ومن الجانب الآخر فإن رسالة الشيخ عيسى بن صالح، والمعلومات التي تم الحصول عليها إبان زيارة حمد بن سعيد لي المرفق) (هـ) أشارت إلى وجود جو أكثر وداً وهذا يكشف ميلاً من جانب الشعب وعلى الأقل أحد زعماء التمرد إلى أنهم يرحبون بالفرصة التي أتحناها لهم لإمكانية تدخلنا للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع، وذلك على الرغم مما كان يعلنه الإمام.
6 ـ وقد وضحت آراء وشكاوى وتوقعات ومطالب الثوار المحتملة في معرض مقابلة مع حمد بن سعيد تم تسجيلها في المذكرة الملحقة بالمرفق (رقم هـ) وعلى الرغم من عدم إمكانية إيلاء أهمية كبيرة لبيانات هذا الرجل نظراً إلى أنه لم يكن محولاً بالحديث نيابة عن زعماء التمرد، إلا أن آراءه كانت تعكس آراء الإمام وآراء الشيخ عيسى، وبالتالي كانت تستحق أن تسجل بصورة رسمية. ولا يوجد هنالك شكّ بأنه أرسل من قبل الثوار للتأكيد على مدى إمكانية قبول مطالبهم. وقد
137