المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٦الوثيقة رقم (127)
L/P&S/18/B 398
الثورة ضد سلطان مسقط أيار / مايو 1913 - تموز/ يوليو 1916 م
أرسل من قبل كبير الضباط السياسيين ـ البصرة
بموجب رسالة السير بي. كوكس بتاريخ 18 آب / أغسطس 1916 م، الرقم 3 لقد نشبت الثورة ضدّ سلطان مسقط بسبب الخلافات القديمة المتأصلة وأيضاً
جزئياً لتعكس ردّ الفعل على السياسة الأوروبية الحديثة في الخليج، على الشؤون الداخلية لعُمان. ومن الأسباب الرئيسة السالفة لعدم الرضا وللثورة، هي استمرار المنافسة القديمة التقليدية في عُمان بين أهل القبلي وأهل الشمال وهي القبائل الجنوبية ذات الأصول اليمنية، والقبائل الشمالية المنحدرة من نزار بن معاذ والتي تمثلها على التوالي في عُمان مجموعتا القبائل الهناوية والغافرية. وعلى الرغم من أن هذين الجناحين واللذين يبدوان أنهما متطابقان بحسب التقسيمات القديمة وأنهما لم يظهرا إلى الوجود بصفتهما عناصر عدائية نشطة حتى نشوب الحروب الأهلية التي عمت عُمان في القرن الثامن عشر، إلا أن الجناحين أعادا إلى الحياة العداء القائم بينهما والذي يمتد إلى قبل أيام الرسول). وبشكل عام فإن التجمع الغافري أو النزاريين المنحدرين من نزار بن معاذ، لا يقفان مع السلطان بينما يؤيد التجمع الهناوي الإمام. وهنالك عامل آخر ومصدر خصب للغاية للانقسامات بين السلطان ورعاياه في الداخل، يكمن في نقل العاصمة في عام 1784 م من الرستاق إلى مسقط وقد قام بذلك حمد ابن الإمام سعيد بن أحمد، وسعيد هو ابن مؤسس السلالة البوسعيدية وهو آخر إمام منتخب لعمان يتولى السلطة، وعندما أرغم على التنازل لصالح ابنه الأكثر كفاءة ترك ليعمل في الزراعة في الرستاق، بينما تم نقل مقر الحكومة إلى الساحل.
،
وعليه فقد ضمن حكام عُمان جمع إيرادات الجمارك بسهولة ما ساعدهم على المحافظة على مظهر السلطة عن طريق تقديم الرشاوى، وبالتالي عجزوا عن
147