موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٣

الشيخ عيسى قد اختلف مع شقيقه وهو يسعى إلى كسب ود وصداقة السلطان، وكان شقيقا الشيخ عيسى، علي وحمد أقل وزناً منه بكثير على المستوى السياسي، وقد أشارت التقارير إلى أن الرحبيين، وهم قبيلة غافرية تتبع عادة سلطان مسقط، الآن على وشك الهجوم على الحامية البريطانية في بيت الفلج.

هم

وفي حزيران/ يونيو 1916 م ارتد عن دعم السلطان الشيخ ناصر بن حميد، الشيخ الرئيسي لمنطقة بهلاء الذي اضطر إلى عقد صلح مع الإمام وطرد مظفر والي السلطان الرئيسي في مدينة الخابورة الساحلية الذي كان معه في حصن بهلاء، وكان الشيخ ناصر يتمتع بشخصية قوية واكتسب وضعه في عام 1885 م بعد اغتيال اثنين من أشقائه بحماية السلطان الذي دفع له كمية كبيرة من الأموال، وقدم له إضافة إلى ذلك الأسلحة والذخيرة والأرز، وقد اضطر إلى اللجوء إلى العراق في أقصى الحدود الغربية من عُمان خوفاً على حياته.

وفق آخر التقارير (تموز/ يوليو (1916 م، فإن السلطان قد وصل إلى موقع قريب من نخل في وادي المعاول الخصب، ويقال إنه كان ينوي جعل نفسه سيداً لجميع الأودية التي تحمل ذلك الاسم، وكان شيخ المزاحيط بجوار الرستاق قد انضم إلى الإمام بعد أن ارتد عن السلطان ما ومعه بين خمسمئة إلى ألف رجل. وبنهاية تموز/ يوليو استسلم للإمام أحمد بن إبراهيم وهو ابن عم السلطان وصديقه الذي كان يسيطر بشكل مستقل إلى حدّ ما على حصني الرستاق والحزم. وقد تمّ التباحث في وضعه بين كل من الإمام والشيخ عيسى، حيث كان الإمام يرغب في طرده من الرستاق، بينما فضل الشيخ عيسى السماح له بالبقاء فيها. مناسبة حلول شهر رمضان بالطبع ساعدت على تأخير نشوب ثورة جديدة، غير إن مؤشرات التقارير الحالية تشير إلى أن شؤون مسقط سوف تبرز إلى السطح مرة أخرى خلال الشتاء القادم.

توقيع

جي. . ب (G. L. B)

الآنسة غرترود بيل

المكتب السياسي - البصرة