المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٠أصررنا عليها). وفي ما يتعلق بموضوع الرمان فقد كان السلطان يفرض ضريبة تبلغ نسبتها 35 في المئة وكانت موجهة ضد الشيخ حمير بن ناصر النبهاني، وهو شريك الشيخ عيسى في توجيه هذه الأمور. وقد وافق السلطان على التنازل عن هذه النسبة حالما تمت إعادة المزارع والحدائق المذكورة.
في
3 - إطلاق سراح السجناء (وقد أوضح عيسى بأنه تم إطلاق جميع السجناء
عُمان).
وكان الشيخ عيسى طوال فترة الاجتماع مهذباً ومجاملاً، وعند مغادرته بعث برسالة يشكر فيها استقباله وكنت قد ذكرت في تقرير لي بأنه في الوقت نفسه ضمن المرور الآمن لأي شخص يرغب في السفر إلى عُمان، وفي فترة اليومين التي أقمنا فيها هناك أقمت احتفالاً للجميع ولكن كما سوف يظهر لكم فإن ذلك لم يكلف كثيراً ولم أنفق إلا جزءاً يسيراً من المبلغ المتفق عليه، وكان من عادة الشيوخ في عُمان قبول مبالغ نقدية مقابل ما تكبدوه من نفقات وبالنسبة إلى حاشية الشيخ عيسى، فقد قدمت له مبلغ ألف وخمسمئة روبية ولبقية الشيوخ، كما منحته عباءة وثمانية أغطية رأس (عمائم) وشالين.
وآمل أن توافق حكومة صاحبة الجلالة على أساس هذا التفاهم الذي سوف يساعد في استمرار الوضع الراهن على نحو آمن وهو ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف المعنية.
وللخروج من هذا الوضع ليس هناك مهرب سوى اللجوء إلى القوة التي لا نقترح استخدامها والتي برهن السلطان أنه لا يستطيع استخدامها، والتي لن
يستخدمها العُمانيون ما دمنا
ندعم
السلطان.
وأنا مقتنع شخصياً بأن التدابير المقترحة هي الأفضل في ظل الأوضاع الحالية، فهي تمكن شعوب الداخل للتطور والتنمية بحسب ما يرونه، وفي الوقت نفسه تمنحنا إمكانية الوصول إليهم ولا تسمح للسلطان بالسيطرة عليهم أكثر مما كان يفعل والده أو جده من قبل.
وهذا الوضع يثبت السلطان في وضعه بأمان وكما قلت في إحدى المرات في رسالة سابقة إن تيمور على الرغم من أنه سلطان فاشل بالنسبة إلى القضايا العربية، فإنه سيكون ناجحاً عندما نتولى نحن قيادته، وهو الآن مستعد تماماً لا تباع نصيحتنا وقد طلب منا إيجاد ضابط أوروبي لمساعدته ولديه مطلق الثقة فينا، ذلك أنه بالرغم من عدم وجود بديل له عن مساعدتنا فإن هذه الثقة ثقة طوعية وليست
مفروضة منا.
171