موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

وذكر إذا ترك كلّ ذلك لتيمور فإنه سيكون لديه أراض تزيد ثلاثة أضعاف الأراضي التي مع العُمانيين، ووافق أنه بهذه الشروط يمكن أن يعقد السلام بينهم وأن العُمانيين لن يشنوا أي هجوم عدائي من أي نوع.

عن

وذكر بأن لديه الآن ثقة تامة في عدالتنا وأنه خارج الشؤون الدينية وخارج الأمور التي يلتزمون بها دينياً فإنهم سيتركون لنا كل الأمور الخاصة بالأمور

الدنيوية.

4

وقد كان مهتماً بشكل خاص بإطلاق السجناء، حيث كان السلطان يضع أفراد من أقربائه المباشرين في السجن، وهؤلاء الأشخاص سوف يطلق سراحهم بالطبع بعد عقد السلام ولكن كان هنالك سؤال مضاد يتعلق ببعض المزارع والحدائق التابعة لابن عم السلطان والي مطرح ومزارع أخرى يملكها القاضي التابع له الشيخ راشد بن عزيز وهذه المزارع والحدائق لها قيمة عالية وقد استولى عليها الإمام لصالح الحكومة العُمانية، وأنه لا يمكن التنازل عنها قائلاً إن ما أعلنه العلماء بأنه شيء صودر كغرامة بموجب قانون الشريعة لا يمكن التنازل عنه، وقد أقر عيسى بوجود صعوبة في هذه النقطة نظراً إلى أن القرار ليس في يده ولكنه قرار العلماء الدينيين. وفي الحقيقة فقد فهمت بأنه كان ضد مصادرة هذه الأملاك منذ البداية. ومع ذلك فقد ذكر الشيخ سعيد بن ناصر الكندي أنه سوف يذهب إلى الإمام بنفسه إذا دعت الضرورة لكي يحصل منه على تنازل من هذه المزارع والحدائق، وهو الأمر المهم حالياً وليس لدي أي شك بأن الأمر سيتم البت فيه بحسب ما ذكر.

وكنت قد أشرت في تقرير لي بأن السلطان يوافق على هذه الشروط وأن النقطة الوحيدة التي أثارها هي فكرة إعادة المساجين الهاربين من العدالة إلى عُمان. ذلك فقد كان واضحاً بأنه ما لم يقم الالتزام حول السلام وهو أمر متبادل، فسوف يظل هنالك النزاع والاضطرابات المتواصلة.

ومع

وعند إشارتي بأن الواقع يؤكّد وجود حكومة منفصلة، وأنه لن يكون هنالك اعتراف آخر أكثر مما هو موجود بالفعل، فقد وافق على ذلك وقال إنه يترك الأمر

لنا.

وكانت آخر الطلبات القليلة التي تقدّم بها الشيخ عيسى تتلخص في الآتي:

1 - سحب كل القيود المفروضة على التجارة والسفر.

2 - تحديد نسبة الزكاة على ألا تتجاوز 5 في المئة (وهذه النقطة كنا نحن قد

170