المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٢إبراهيم فرّ جماعة هناة إلى منطقة الوشل التي يسيطر عليها ناصر بن راشد الخروصي حيث يوجد رأس الفلج الذي يمد الحزم بالمياه. وجميعهم فروا إلى مدينة
الرستاق وتشتتوا.
وكان أحمد بن إبراهيم مهتماً برد الهجوم عن مدينة الرستاق، إلا أن رجاله كانوا في ريبة من أمرهم وغير متحمسين لذلك. وعلى الرغم من عدم منازعته على حيازة الشبيكة والوشل إلا أن رجاله كانوا مهتمين بإصلاح مصادر المياه. وبعد هذا النجاح في نجدة مدينة الحزم قام والي مطرح بترك القبائل وعاد مع رجاله إلى
مطرح.
،
يمكن تلخيص آثار هذا الأمر في النقاط التالية:
1 - صرح الإمام بنيته الواضحة في استرداد مدينة الحزم ومعاقبة أحمد بن إبراهيم حيث أجبر على الانسحاب مصحوباً بالعار. وتخلى عنه الجميع بعد ظهور قوة صغيرة للسلطان.
،
- أعلن الإمام صراحة نيته في معاقبة بني غافر إلا أنه وبدلاً من ذلك أجبر على طلب السلام منهم وأن يرضى بشروط مذلة معهم ولم يتعهد أو يضمن له جماعة بني غافر أي مساعدة إلا أنهم لن يهاجموه.
الإمام.
- أعلن الإمام صراحة حرباً مقدسة ليقابل فقط بالرفض المباشر أو الأعذار. - ولأول مرة ومنذ عدة سنوات تحقق حكومة السلطان نصراً واضحاً ضدّ
والأسباب وراء هذا النصر واضحة وجلية. فالعُمانيون لم تعد لديهم قوة عدائية (وكمثال لذلك فإن عشراً من الحافظات والجيوب التي تحمل في داخلها الذخيرة تباع بدولار واحد في عُمان). إنها دولة تمزقها المعاناة والشؤون القاسية، وإنهم يعانون من عدم المقابل وعدم الكسب الوفير وليست لديهم أي مكاسب. وهم يقعون تحت دعاية مكثفة تقول إن معاناتهم كلها تعود وبصفة كاملة إلى اتجاه ومسلك الإمام وأخيه غير المبرر نحو المزارع والحقول وهم مقتنعون ويزدادون قناعة كل يوم بأننا سندعم ونساعد السلطان وهم يخافون ويصابون بالفزع من الاحتمالات التي قد تترتب على جباية الزكاة منهم وهناك أمر واحد يمكن استخلاصه وهو الضرورة القصوى لمساعدة السلطان بواسطة بعض القوات الموالية والمخلصة له بأسرع وقت ممكن. وبواسطة 300 رجل فإن سلطته وحكمه ونفوذه سيكون قائماً في كلّ عُمان بلا منازع.
183