المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨١لقد كانت القوة الحقيقية المتمركزة في المصنعة بقيادة الوالي تتمثل في 100
رجل فقط وبعدد قليل من الرشاشات وكانت هذه القوة المكونة من هذا العدد القليل من الأفراد والأسلحة لا يمكن الاعتماد عليها حيث إن القوة المعادية كانت تضم حوالى 400 رجل بمن فيهم بنو حراص وبنو هناة والعبريون وآخرون.
أقام الوالي في الحال مفاوضات مع بني حراص ويبدو أنهم قد اقتنعوا بأننا كنا نقف خلف السلطان وبالتالي تخلوا عن رجال بني خروص وعادوا زرافات إلى ديارهم. وعدت إلى مسقط على متن المركب شليو بعد قضاء 36 ساعة في
المصنعة.
مدن
كانت خطوة تحرّك الوالي التالية هي جمع أكبر عدد الرجال من من ولايات الساحل، وكذلك إرسال رسالة إلى ناصر بن راشد الغافري طالباً منه مساعدته، حيث حمل الرسول الرسالة مباشرة إلى ناصر بن راشد الخروصي بدلاً من حملها إلى الغافري. وكانت نتيجة ذلك الخطأ إيجابية إلى أقصى حد، فوصلت تقارير مبالغ فيها إلى بني خروص عن قوة المصنعة وبإدراكهم أنه في حالة انضمام بني غافر ضدهم سيخسرون الرستاق وتضيع منهم، لذا قام الخروصي في الحال بالكتابة إلى شيخ بني غافر طالباً السلام تحت أي شروط. ومن المؤكد أنه واجه حقيقة أن الإمام الذي كان يحاول أن يثير القبائل ضد أحمد بن إبراهيم والسلطان رافعاً راية الجهاد كان دائماً ما يُواجه بالأعذار أو الرفض المباشر في جميع
الأحوال.
معه
والشروط التي طلبها بنو غافر هي الإعفاء الكامل من الضرائب من قبل الإمام وإعادة مزرعة كان قد استولى عليها أخ للإمام وفي المقابل فأنهم وعدوا بعدم مهاجمة الإمام. وقد قبل الإمام بهذه الشروط.
وفي هذه الأثناء فإن المدافعين عن مدينة الحزم ومن بينهم حمود بن سليمان أحد شيوخ بني غافر كانوا يعانون من نقص شديد جداً في المياه ودخلوا في مفاوضات مع علي بن هلال بن زاهر شيخ بني هناة الذين يحاصرون مدينة الحزم. وفي يوم 22 أيار/ مايو، تم جمع عدد كاف من الرجال في المصنعة حيث أخذ بن إبراهيم معه 300 رجل وذخيرة ومؤن وتقدّم نحو مدينة الحزم. وتمكن من دخول الحصن من دون معارضة. ومن هناك توجه متقدماً نحو الشبيكة حيث يوجد أقرب مكان لإمدادات المياه يسيطر عليه قبيلة بني هناة. وإثر تقدم أحمد بن
أحمد
182