موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

جرت

عام

مترجم القنصل احتشام الدولة خان. وكانت المفاوضات المذكورة قد لمدة كامل واشتملت على جهد كبير وعمل مضن ويقظة مستمرة. وخلال تلك الفترة كان المترجم يقظاً للغاية ويعمل بلا كلل للحصول على المعلومات وقد كلّفته أكثر من مرة للقيام بأداء أعمال تتطلب مجهوداً كبيراً وتناولاً يقظاً. وفي الاجتماع نفسه قام بأداء عمل ممتاز.

1

مسح موجز لأسباب وتاريخ ثورة القبائل العُمانية تحت قيادة إمامهم المنتخب الشيخ سالم بن راشد الخروصي حتى عام 1915.

الفارس

إن قراءة لأي تاريخ رسمي أو غيره لمسقط وعُمان خلال السنوات الماضية

رسي

6

يقدم عدة أمثلة عن الثورة والفوضى وعمليات القتل قد لا يوجد ما يوازيها في التاريخ الغربي. ومنذ طرد البرتغاليين كان هناك دائماً تقريباً وخلال فترة الاحتلال والسيطرة رة الوهابية، حاكم يجمع ما بين السلطة الروحية والسلطة السياسية الدنيوية وتعترف به إسمياً كل القبائل. ووفقاً للطائفة الإباضية الإسلامية يتوجب انتخاب هذا الإمام من قبل الشعب ولا يوجد حق للوراثة على الرغم من قبول ابن الإمام المتوفى عادة ليخلفه.

وبوصول أحمد البوسعيدي إلى الإمامة وهو مؤسس الأسرة الحاكمة الحالية، اتضح أن النظام قد تغير وأصبح حكام مسقط وعُمان يخلفون آباءهم في شكل أسرة حاكمة دون الإجراءات الشكلية السابقة والخاصة بانتخاب الإمام، وهذا التغيير الأساسي حدث عندما استولى سلطان بن أحمد على السلطة من شقيقه سعيد أحمد الذي كان قد انتخب إماماً. وقد احتفظ الأخير بلقب الإمام حتى وفاته من

بن

دون سلطة فعلية.

وقد أصبح حكم السلطان وابنه سعيد الذي استمر من حوالي عام 1790 حتى عام 1856 وأتسم بنمو القوة البحرية والانتصارات الخارجية وكان أهمها السيطرة على زنجبار ونقل العاصمة من الرستاق في الداخل إلى مسقط على الساحل، وكذلك المعاهدات الأجنبية والتدخلات التي كانت تتم من قبل البريطانيين وحدهم تقريباً. لقد أدى نقل العاصمة إلى الساحل الانقطاع عن الداخل، وقد ذكر البعض بأن ذلك كان بداية فقدان السلطان لسلطته على الداخل وبالتالي كانت حركة فاشلة سياسياً، وقد يكون ذلك مجالاً للنقاش، ومن المحتمل أن يكون السلطان يظن بأنه في بقائه في الساحل قد يتمكن من مسك زمام السلطة عن طريق مساعدة قوات خارجية تمكنها من السيطرة على البحر وعلى ممتلكاتهم الأجنبية في الخارج.

210